دخلت المواجهات العسكرية بين القوات المسلحة السعودية والمسلحين اليمنيين الحوثيين أمس يومها الخامس، فواصل الجيش السعودي أمس عمليات تطهير واسعة للحوثيين في جبل الدخان ومناطق أخرى على طول الحدود السعودية اليمنية بالاستعانة بقوات متخصصة في حرب العصابات.. فيما أفادت المصادر السعودية الرسمية بأن السلطات أقامت معسكرات جديدة لإيواء النازحين إلى جانب إغلاق 41 مدرسة في الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية.
وفيما واصلت طائرات حربية سعودية من طراز «إف 15» عمليات استطلاعية واسعة فوق المرتفعات الشاهقة على الحدود مع اليمن.. تمكنت المدفعية السعودية من إسكات مصادر إطلاق النار التي كانت تأتي على فترات متقطعة، فيما واصلت قوات الأمن السعودية تعزيز وجودها الميداني في القرى الحدودية مع اليمن للحفاظ على أمنها حماية حدودها وردع المتسللين.
وأكد مدير عام إدارة الشؤون العامة في القوات المسلحة السعودية اللواء إبراهيم المالك ألافي تصريحات للصحافيين أمس ألاصعوبة التنبؤ بنتائج القصف أو أي معلومات عن عدد المتسللين مرجعا ذلك إلى وعورة مسرح العمليات واستحالة النزول إليها إلا بعد التأكد من تطهيرها تماما، ولكنه أكد أن القصف الجوي لا يزال مستمرا وأن «الموقف لم يتضح بعد».
وقال مصدر طبي سعودي أن جنديين قتلا وأربعة نساء، كما أصيب 621 شخصاً في المواجهات مع الحوثيين التي بدأت الثلاثاء.وكان جندي سعودي قتل في ذلك اليوم.
وفي السياق، قال المسؤول في الشؤون العامة في المديرية العامة لحرس الحدود المقدم سالم السلمي في تصريحات مماثلة إن جميع الحدود الجنوبية تحت السيطرة وان دوريات حرس الحدود تؤدي عملها المعتاد وفق خططها، متوقعا عودة الأهالي الذين اجلوا عن قراهم في محافظة جازان خلال الأيام القريبة المقبلة.
وبشأن ما قامت به وحدات حرس الحدود، هل تم تمشيط المنطقة كاملة؟، قال المقدم سالم إن التمشيط ليسمن عمل حرس الحدود، مشيرا إلى أن حرس الحدود قام بتسليم الموقع لجهات أمنية عسكرية من الجيش وهي التي تتولى عملية التمشيط.
في هذه الأثناء، قال صحافيون عاملون في منطقة جازان أمس أن قوات أمنية سعودية من تشكيلات مختلفة نفذت عمليات تمشيط واسعة النطاق شملت كافة المنطقة الحدودية لمنع أي تسلل للحوثيين الذين لجأوا إلى التنكر في ملابس نسائية أحيانا وفي ملابس عمالة باكستانية أحيانا أخرى. وأضافوا في تصريحات إلى «البيان» أن قوات الأمن السعودية تسعى لفرض سيطرتها الكاملة على الحدود مع اليمن والتي تمتد لأكثر من 1800 كيلومتر وسط ظروف جغرافية صعبة، كما استعانت بالكاميرات الحرارية لضبط المتسللين.
استقبال النازحين
وفي الجانب الإنساني أفادت الأنباء الواردة من مناطق العمليات العسكرية بأن قوات حرس الحدود السعودي واصلت استقبال النازحين من الجانب اليمني وكذلك من القرى السعودية وسلمتهم الى مراكز الايواء التي تم تدعيمها يوم امس بمخيمات جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين.
وفي هذه الظروف، أمر أمير منطقة جازان محمد بن ناصر بن عبدالعزيز بإغلاق 41 مدرسة في الشريط الحدودي مع اليمن كإجراء احترازي لضمان سلامة أرواح الطلاب ونقلهم الى مدارس أخرى تبعد عن مسرح العمليات.. بالتزامن مع إعلان مستشفيات منطقة جازان حالة الطوارئ كما تم تأمين أكثر من 40 سيارة إسعاف ووضعت تحت تصرف قوات الجيش السعودي.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
