أشارت روسيا، وعلى لسان الرئيس ديمتري مدفيديف، فرض عقوبات جديدة عليها إن لم يحصل تقدم بشأن ملفها النووي.. في حين صعدت إيران لهجتها ضد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعلنت عن مناورة جوية جديدة.
وأعلن الرئيس مدفيديف انه لا يمكن استبعاد إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران إن لم يحصل تقدم في المفاوضات حول ملفها النووي، بيان أصدره الكرملين أمس.
وأكد مدفيديف في مقابلة مع الأسبوعية الألمانية «دير شبيغل» أن بلاده مستعدة للمساعدة على تخصيب اليورانيوم الإيراني في حال وافقت إيران على خطة بإشراف الأمم المتحدة لكسر الجمود في المفاوضات. وقال إنه «إذا اتخذت القيادة الإيرانية موقفا غير بناء، فعندئذ كل الاحتمالات واردة نظريا». وتابع القول: «لا أريد أن ينتهي كل هذا إلى تبني عقوبات دولية جديدة لان العقوبات، كقاعدة، تؤول إلى اتجاهات معقدة وخطيرة». وشدد على أنه «إن لم يحصل تقدم، فلا احد سيستبعد هذا السيناريو».
رفض جديد
وتزامن هذا التصعيد الروسي الذي جاء دون مناسبة أو تصعيد واعتبر تغييراً في النهج الروسي، مع تصريحات جديدة لرئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجيردي قال فيه أن تسليم 5,3 في المئة من اليورانيوم المخصب للحصول على 20 في المئة من الوقود المخصب لمفاعل الأبحاث في طهران، سواء على نحو تدريجي، أو دفعة واحدة «صار لاغيا».
وأوضح بروجردي أن بلاده «لن تسلم إيران أي كمية من وقودها الذي يصل إلى 1200 كيلوغرام للطرف الآخر لتحصل على 20 في المئة من الوقود المخصب، سواء على نحو تدريجي أو دفعة واحدة، هذا الأمر لن يتم وهو لاغ». وأضاف انه يتعين على إيران والدول الموردة أن تجد وسيلة جديدة لتزويد مفاعل طهران البحثي بالوقود.
وفي ما يتعلق بتصريحات أدلى بها مسئولون غربيون بأنه يتعين على إيران الرد خلال يومين على اتفاق برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن شراء الوقود، قال بوروجيردي إنه «لا يمكن للغرب أن يحدد مهلة نهائية.. لسنا ملتزمين بتصريحاتهم».
من جهته قال ناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن الوكالة «ما زالت تنتظر الرد الرسمي» الإيراني.
مناورات عسكرية
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مساعد قائد القوة الجوية في الجيش الإيراني العميد الطيار محسن درة باغي قوله إن مقاتلات الجيش الإيراني ستقوم خلال المناورة بما وصفه «اكبر عملية لإطلاق نار جو ارض». وأضاف باغي أن الهدف من وراء إجراء هذه المناورة هو« تقييم الاستعدادات الهجومية للمقاتلات الإيرانية وتعزيز المستوى التكتيكي والميداني والتعليمي للوحدات الجوية ونقل التجارب إلى الكوادر الجديدة التي التحقت بالقوة الجوية».
(وكالات)
