أثار قرار مجلس النواب العراقي (البرلمان) القاضي بمنح أعضاء المجلس امتيازات جديدة، من خلال منحهم وزوجاتهم وأولادهم جوازات سفر دبلوماسية لسنوات قادمة، سخطا شعبيا ووصفها بعضهم بانها «استغلال للسلطة التشريعية وتجاوز على الوظيفة».
وقال الكاتب اياد محسن في مقال نشره على موقع «كتابات»: ان «ما يمارسه مجلس النواب لا يعدو كونه استغلالا للسلطة التشريعية للحصول على مكاسب شخصية، وتجاوزا للوظيفة والمهمة التي من اجلها تم انتخابهم». و«كتابات» موقع يتمتع بشعبية كبيرة في العراق، ويكتب فيه مثقفون وكتاب عراقيون من الداخل والخارج.
واضاف محسن: «لدينا ايضا قوانين تعاقب الموظف الذي يستغل وظيفته للحصول على مكاسب ومنافع شخصية، فيجب ان تكون لدينا قوانين تعاقب النواب ممن يستغلون السلطة التشريعية لمنافعهم الخاصة».
وراى ان «الدورة الانتخابية اوشكت... غدا سيحزمون حقائبهم ويهربون بعيدا عن مياهنا الاسنة وبيوتنا الخربة ونظراتنا الغارقة بين الحيرة والدهشة يذهبون للتنعم بما جمعوه من ثروة نجمت عن الاستخفاف بنا واستغلالنا». وكان مجلس الرئاسة العراقي المكون من الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي صادق الاثنين الماضي، على قانون يقضي بمنح النواب وزوجاتهم وأبنائهم جوازات سفر دبلوماسية نافذة لمدة تزيد على ثماني سنوات مقبلة يبقى العمل نافذاً بها بعد انتهاء ولاية المجلس وبسقوط الحصانة التي يتمتعون بها مع انتهاء ولاية المجلس في يناير المقبل.
وقال احمد عبدالمحسن إن «من المضحك المبكي أن يتفق أعضاء مجلسي النواب والرئاسة على قانون يتعلق بالمصالح الشخصية ويختلفون على مصالح الوطن الجريح»، مشيراً إلى أن هذا القرار «ولد نوعاً من الاستياء والشعور بالإحباط في أوساط العراقيين الذين يتطلعون لبرلمان حريص على مصالح شعبه والوطن».
من جانبه، كتب الشاعر والصحافي صادق الخميس ان «ما يحدث في العراق اليوم ولمجلس نوابه يثير عدة علامات استفهام بمعية الاف علامات التعجب والحيرة». وأوضح أن أعضاء مجلس النواب «في واد وتطلعات ومطالب الشعب في واد آخر ».
(وكالات)