رفض التحالف الكردستاني مقترحي قانون الانتخابات المقدم من اللجنة القانونية في مجلس النواب (البرلمان)، والمقترح الآخر الذي قدمه العرب والتركمان لتجاوز الخلاف، رغم ترجيح مصادر عراقية حكومية ان يتبنى البرلمان صيغة اقرار قانون الانتخابات التشريعية العامة بعد التوصل الى حلول توافقية بين العرب والتركمان من جهة والاكراد من جهة اخرى حول المقاعد المخصصة لمدينة كركوك المتنازع عليها.
واعلن عضو اللجنة القانونية عن كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون أن الكتلة رفضت مقترح القانون المطروح للتصويت، مضيفا ان «هيئة رئاسة البرلمان واللجنة القانونية وممثلي الكتل السياسية عقدوا اجتماعا قبل جلسة البرلمان لمناقشة المقترح بشأن قانون الانتخابات». وقال ان الاجتماع يناقش مقترح المقاعد التعويضية من جميع جوانبه وحسموا أمره، لكنه لم يكشف عن تفاصيل، لكنه بيّن أن التحالف الكردستاني شدد على رغبته في أن «يحتفظ بمقاعده التعويضية. والأمر يبقى بيد العرب والتركمان، ان كانوا سيقبلون بهذه المقاعد».
في هذا السياق، أعلن النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان عن تقديم تعديلات من قبل التحالف الكردستاني على المقترح الخاص بكركوك (الذي قدمته اللجنة القانونية)، مشيرا إلى تقديم مقترح جديد من قبل نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي. وقال إن «التعديلات التي اضافها التحالف الكردستاني تنص على ان تجري الانتخابات في كل المحافظات وعدم استثناء أي محافظة، خاصة تلك التي تثار بشانها الشكوك. و حذف جملة (المتأتية من العمليات الاحصائية)، مع ابقاء عدد اعضاء البرلمان 275 نائبا او الاعتماد على نسب متساوية حسب النمو الطبيعي لجميع المحافظات».
لكن عثمان أشار إلى أن «هناك مقترحا جديدا من قبل نائب رئيس الجمهورية عادل عبد لمهدي تم تسليمه الى رئاسة البرلمان»، موضحاً أن الاتصالات ظلت حتى اللحظة الأخيرة قبيل انعقاد الجلسة التي أجلت من الصباح ثم إلى بعد الظهر ثم إلى المساء بشأن التوصل الى حل توافقي والتحالف الكردستاني ينتظر الرد بشأن التعديلات التي اقترحها».
2005 و2009وينص المقترح الجديد، الذي يتحفظ عليه الاكراد، على ان تجرى انتخابات محافظة كركوك والمحافظات المشكوك في سجلاتها وفقا لسجلات 2009، على ان يشكل مجلس النواب (البرلمان) لجنة من ممثلي البرلمان وعضوية وزارات التخطيط والداخلية والتجارة، بالاضافة الى مفوضية الانتخابات، ولجنة المادة 140 في مجلس الوزراء وبمعونة الأمم المتحدة لمراجعة وتدقيق الخطأ الحاصل في سجل الناخبين الاول، وفق البيانات المتأتية من العمليات الاحصائية الوطنية، وفقا لمعايير يصادق عليها مجلس النواب معدة من نتائج عمل اللجنة لايجاد سجل الناخبين لتلك المحافظات، على ان يتم عملها خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ تشكيلها.
من جانبهم، قدم العرب والتركمان مقترحا بشأن قضية كركوك في قانون الانتخابات، ويتضمن المقترح ان تجري الانتخابات في كركوك وفقا للسجل الذي جرت بموجبه انتخابات مجلس النواب لعام 2005 مع اضافة النمو الطبيعي استثناء، وان يشكل مجلس النواب بعد الانتخابات لجنة من اعضائه عن كركوك يختارهم ممثلو المكون في المجلس، وبعضوية وزارة التخطيط والداخلية والتجارة ومفوضية الانتخابات بمعونة الامم المتحدة لمراجعة وتدقيق الزيادة الحاصلة على سجل الناخبين الاول وفق البيانات المتأتية من العمليات الاحصائية الوطنية، وفي حدود محافظة كركوك الادارية الحالية ،وفقا لمعايير معدة من نتائج عمل اللجنة يصادق عليها مجلس النواب لايجاد سجل ناخبين لكركوك على ان ينتهي عملها خلال سنة من تاريخ تشكيلها».
ويتضمن المقترح ايضا انه «في حالة ظهور زيادات على سجل الناخبين الاول بنسبة 10 في المئة تعاد الانتخابات في هذه المحافظة وفقا لسجل الناخبين المصحح، ويخصص مقعدان من المقاعد الوطنية التعويضية (خارج حصة التحالف الكردستاني) لكل من العرب والتركمان. ويشدد المقترح على انه «لن يستخدم سجل ناخبين لاي انتخابات مستقبلية في محافظة كركوك لحين الانتهاء من اعداد السجل المصحح، ولا تترتب على نتائج انتخابات 16 يناير او التي تجري في الموعد المعدل أي اثار دستورية او قانونية على المستقبل السياسي والاداري لكركوك».
واشار الى انه «في حالة عدم توصل اللجنة الى نتائج تعاد الانتخابات في كركوك خلال مدة اربعة شهور من عمل اللجنة وفق سجل الناخبين الاول مضافا إليه النمو الطبيعي، بعد ان تكون المفوضية قد اكملت اعداده».
وفي رد على المقترح، كشفت مصادر في هيئة رئاسة مجلس النواب ان مقترح العرب والتركمان لم يلاق القبول عند «التحالف الكردستاني». وقالت هذه المصادر ان رئيس المجلس اياد السامرائي التقى رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق أد ملكرت ووضعا الخطوط العريضة لمباحثات اخرى.
بغداد - «البيان»
