اعتبرت دمشق أمس أن الرواية الإسرائيلية عن الاستيلاء على سفينة محملة بالأسلحة متجهة من إيران إلى سوريا ليست سوى «فشل عسكري و أمني وسياسي» للدولة العبرية.

وذكرت افتتاحية صحيفة «تشرين» السورية الرسمية أمس أن إسرائيل «ثابرت خلال الأسابيع الماضية على تصنيع وفبركة مشاهد وأحداث في محاولة لتسليط الضوء على السفينة وإثارة صخب واسع بشأنها لتضليل الرأي العام الدولي ودول العالم»، مشيرةً إلى أن تل أبيب حاولت «جذب الانتباه نحوها بعيداً عن مناقشات الجمعية العمومية للأمم المتحدة لتقرير «غولدستون» الذي يتهمها بارتكاب جرائم حرب في غزة».

وأوضحت «تشرين» أن الإسرائيليين «تحدثوا عن صاروخ لحماس يصل إلى تل أبيب، ثم أعقبوه بتمثيلية السفينة التي تحمل أسلحة لحزب الله تستخدم ضد إسرائيل وقاموا بتصوير فيلم سينمائي ممجوج وسييء الإخراج لحاويات تختبئ فيها الأسلحة خلف مواد غذائية وهي موضوعة على رصيف الميناء أو على ظهر السفينة التي اعتقل كل طاقمها».

ولفتت إلى خطف السفينة «في المياه الدولية في ظل وجود عشرات السفن العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي تجري مناورات منذ أيام عديدة»، منوهةً إلى أن إسرائيل «وهي تتدرج من فشل عسكري إلى فشل سياسي إلى فشل استخباراتي ثم إلى فشل إعلامي، لم تعد تدرك ما المصدر الحقيقي لكل هذه الهزائم ولكل هذا الفشل».

وتابعت الصحيفة السورية هجومها على الحكومة الإسرائيلية قائلةً إن «إمكانيات تل أبيب التحليلية وقراءاتها السياسية لا تستند إلى حجم ومدى المتغيرات الواقعية، وهي لا تزال تعتمد في قراءاتها على معايير رقمية لقياس القوة العسكرية عدداً وعتاداً بما في ذلك أسلحتها المحرمة دولياً من الجرثومي إلى النووي وطبعاً مروراً بأسلحتها التقليدية وترساناتها الضخمة».

يذكر أن جنوداً لبنانيين قاموا بتفتيش حاويات السفينة «فرانكورب» واستجواب طاقهما في وقتٍ اشتكت فيه إسرائيل إيران إلى الأمم المتحدة بسبب ما وصفته «خرق الحظر» المفروض على تصدير السلاح.

(وكالات)