حملت الساعات الأولى من يوم أمس إلى اللبنانيين بشرى سارّة، مع صدور أول إشعار بولادة حكومة الوحدة الوطنية في بيان صادر عن اجتماع لقيادات المعارضة أعلنت فيه أنها قررت السير في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفقا للقواعد التي اتفق عليها في حصيلة المفاوضات التي جرت مع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الذي صدر عن مكتبه بيان بلهجة متفائلة عن تجاوز كل عقبات التأليف الوزاري.
فبعد نحو خمسة شهور من الانتظار الثقيل، حمل بيان صادر عن اجتماع رباعي لقيادات المعارضة: رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية بشارة تثبيت «القواعد التي اتفِق عليها» في حصيلة المفاوضات التي جرت مع الرئيس المكلّف سعد الحريري.
واضاف البيان أن «المجتمعين يأملون في ان تحقق هذه الخطوة كل الخير للبنان وشعبه العزيز».
حصة عون
وإذا كان المشهد الحكومي قد تبلور على ضفة المعارضة، بأطيافها كافة، بعد حسم مسألة التمثيل العوني، ومع قيام الوزير جبران باسيل أمس بتولّي مهمة إبلاغ الحريري القرار النهائي للمعارضة، فإن اكتمال المشهد بات ينتظر فكّ عقدة تمثيل مسيحيّي «فريق 14 آذار»، ولا سيما بعدما برزت في الساعات الماضية مطالبات بضرورة إحداث نوع من «التوازن» مع حصّة تكتل التغيير والإصلاح..
علماً أن حصيلة المفاوضات مع الرئيس المكلّف ستمنح المعارضة الحقائب العشرة التالية، وفقاً لصيغة 15 - 10 - 5: الاتصالات والطاقة والصناعة والسياحة ووزير دولة (حصة التيار العوني)، والخارجية والصحة والشباب والرياضة (حصّة الرئيس بري)، والزراعة والتنمية الإدارية (حصّة حزب الله). وفي هذا السياق، أشار مصدر معارِض بارز لـ «البيان» إلى أن المعارضة «مرتاحة» لكونها حقّقت خلال أشهر التأليف أمرين: الأول، فرض مفهومها للشراكة الفعلية، ولا سيما عبر معادلة 15- 10 - 5 التي أعطتها الثلث+ 1 مداورة. بينما يكمن الثاني في الحقائب التي حصلت عليها، بعدما تحوّل المفاوِض المسيحي في المعارضة (ميشال عون) طرفاً أساسياً في التأليف.
ملامح التوليفة الوزارية
والى أن يتصاعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا يوم غد الاثنين «على أبعد تقدير» وفق تأكيد مصادر لـ «البيان» إيذاناً بإصدار المراسيم تشكيل ثاني الحكومات في عهد الرئيس ميشال سليمان، وأولى حكومات الرئيس المكلّف سعد الحريري، فإن آخر التشكيلات التي تمّ تداولها أمس رست على الترشيحات الآتية:
السنّة: الحريري (رئيساً للحكومة)، ومحمد الصفدي (اقتصاد)، وريّا الحسن (مالية)، وسمير الجسر (شؤون اجتماعية)، وعدنان القصار (وزير دولة من حصّة رئيس الجمهورية)، وسهيل بوجي.
الشيعة: محمود بري أو علي الشامي (الخارجية)، ومحمد جواد خليفة (الصحة)، وعلي عبدالله (الشباب والرياضة)، ومحمد فنيش (تنمية إدارية)، وحسين الحاج حسن (الزراعة)، وعدنان السيد حسين (وزير دولة من حصة رئيس الجمهورية).
الدروز: غازي العريضي (الأشغال)، ووائل أبو فاعور (المهجّرين)، وأكرم شهيب أو بهيج أبوحمزة (وزير دولة).
الموارنة: زياد بارود (الداخلية/ من حصة رئيس الجمهورية)، وجبران باسيل (الطاقة)، وسيزار أبي خليل (الاتصالات)، وبطرس حرب (العدل)، وسليم الصايغ (التربية/ من حصّة الكتائب)، ويوسف سعادة (وزير دولة).
الأرثوذكس: الياس المرّ (الدفاع/ من حصة رئيس الجمهورية)، وعماد واكيم (العمل/ من حصة القوات)، وطارق متري (الثقافة)، وجوزيف معلوف (البيئة/ من حصة القوات).
الكاثوليك: نقولا صحناوي (السياحة)، وميشال فرعون (الإعلام).
عن الأرمن: سيبوه هوفنانيان أو آلان طابوريان أو فادي عبود(الصناعة)، وجان أوغاسبيان (وزير دولة).
بيروت - وفاء عواد والوكالات
