تحدثت الوزيرة عائشة عبدالهادي عن خطط وزاراتها فقالت: انها تسير في أكثر من اتجاه في تعاملها مع قضية البطالة، الأول تنشيط التوظيف والعمل الداخلي من خلال 300 مكتب عمل في أنحاء البلاد تقوم من خلال طلبات العمل التي يقدمها لأصحاب العمل، وكذلك طلبات الباحثين عن عمل حيث تقوم المكاتب بعمل موائمات بين الجانبين ومن خلال برامج تأهيل وإعداد ومواءمة يتم توفير فرص العمل المناسبة، ونشر فرص العمل تلك من خلال النشرة القومية للتوظيف كما أن هذه الفرص تعلن بالصحف الرسمية ولدي أعضاء مجلسي الشعب والشورى (البرلمان المصري).

أما الاتجاه الثاني فبسبب الفجوة بين التعليم وسوق العمل تقوم الوزارة من خلال 26 مركز تدريب ثابتاً و41 مركزاً متنقلاً بتنظيم برامج تدريب تحويلي وتدريب للخريجين لإكسابهم المهارات والخبرات اللازمة والتي يطلبها سوق العمل وتبلغ عدد المهن التي يتم التدريب عليها حوالي 38 مهنة مطلوبة في الخارج حيث يتم تأهيلهم لإكسابهم الخبرات والمهارات طبقا للمعايير الخارجية وذلك انطلاقا من قاعدة «التدريب من أجل التشغيل»، أما الاتجاه الثالث من خلال تقليل الاستعانة بالعمالة الأجنبية وجعلها في أضيق حدود ممكنة وفي مهن محدودة للغاية والتي تتطلب مهارات وخبرات فائقة لا تتوافر بكثرة ويوجد بها عجز في السوق المحلي، وتقليص العمالة الأجنبية العادية، والاتجاه الأخير حيث تقوم الوزارة وأجهزتها المختلفة بتنظيم برامج تدريب وورش عمل وندوات ولقاءات مختلفة ومتنوعة للشباب لتغيير نمط التفكير ونشر ثقافة العمل الحر ودفع الشباب للعمل الخاص والحر للحد من البطالة.

وحول الاضرابات التي قام بها العمال مؤخراً اشارت الى انها ظاهرة بدأت تظهر في الفترة الأخيرة بشكل كبير ولافت، ولكن إذا نظرنا لعدد المنشآت التي شهدت إضرابات عمالية وعددها 350 منشأة وقع بها إضرابات مقارنة بإجمالي عدد المنشآت البالغ 1,2 مليون منشأة، نجد أن النسبة متواضعة للغاية، وغالبا ما تكون هذه الإضرابات بسبب الأجور والرغبة في تحسين الأجور وظروف العمل.

واكدت ان الوزارة تعاملت قبل وأثناء وبعد الإضرابات ونجحت في تحقيق الكثير من المكاسب المالية والعينية للعمال، وهذه الإضرابات نتيجة لمشاكل متراكمة منذ عشرات السنوات، ووزارة القوى العاملة في تعاملها مع علاقات العمل تحاول الحفاظ على التوازن والحفاظ على حقوق العمل بما ينعكس على السلام والأمن الاجتماعي، والإضراب بصفة عامة لا بد وأن يسبقه عدد من الحلول التفاوضية.

وهذا ما كنا دائما نؤكد عليه بأن يكون الإضراب الحل الأخير وأن يسبقه عمليات تفاوض بين الطرفين ثم وساطة من طرف ثالث بينهما، إلى غير ذلك من إجراءات، ونحن من جانبنا حريصون على نشر ثقافة الحوار الاجتماعي، لأنه يمكن حل كل المشكلات من خلال الحوار، وكان همنا ومازال نشر هذه الثقافة بين طرفي العملية الإنتاجية من خلال الحوار الودي لتجنب حدوث أي صدام لتجنب هذه الإضرابات.