عاد الحديث مجددا عن إمكانية اندماج الائتلافين الوطني العراقي ودولة القانون، للدخول في قائمة انتخابية واحدة في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 16 يناير المقبل.
وتزامن هذا الحديث مع زيارة علي لاريجاني إلى بغداد، مما حدا ببعض السياسيين إلى الربط بين الزيارة وبين إمكانية اندماج الائتلافين.
وأكد أعضاء في الائتلافين وجود مساعٍ لتوحيد الائتلافين واندماجهما في لائحة انتخابية واحدة وان هذه المساعي ليست وليدة هذه الأيام، وإنما هي مفاوضات مستمرة لم تنقطع منذ إعلانهما.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون عن حزب الدعوة علي العلاق إن «باب الحوار مع الائتلاف الوطني العراقي لم يغلق، والحوارات ما زالت مستمرة، وهناك قنوات متعددة مفتوحة بيننا للتفاهم بغية الوصول إلى قناعات وصيغة مشتركة تحفظ وحدة الواقع العراقي».
وبشأن شروط ائتلاف دولة القانون للاندماج مع الوطني العراقي، أشار العلاق إلى عدم وجود أية شروط أو مطالب، وإن ما يدور الآن هو فقط بشأن الآلية أو الصيغة التي يمكن من خلالها اندماج الائتلافين.
ونفى فرض رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على الائتلاف الوطني عدد المقاعد وحصة حزب الدعوة منها، وكذلك المناصب.
في غضون ذلك، ربط عدد من السياسيين زيارة لاريجاني إلى بغداد بموضوع دمج الائتلافين.
ويرى مراقبون انه في حال اندماج الائتلافين فانهنا سيشكلان ثقلا في الانتخابات المقبلة، يؤهلهما ليكونا مجددا الكتلة الأكبر في البرلمان وقيادة الحكومة المقبلة.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان: إن «من أهداف زيارة لاريجاني إلى العراق، إيجاد تقارب بين الائتلافين الوطني العراقي ودولة القانون». إلا أن أعضاء في الائتلافين نفوا هذه الأنباء، مؤكدين أن لاريجاني جاء بناء على دعوة تلقاها من رئيس مجلس النواب أياد السامرائي ولا علاقة له بالمباحثات الجارية بين الائتلافين.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب عباس البياتي إن «الحوارات مع الائتلاف الوطني العراقي والكتل الأخرى لم تنقطع لتشكيل جبهة عريضة. وإن منهج دولة القانون منذ البداية هو تشكيل مثل هكذا جبهات»، مبينا انه تم إجراء حوارات مع العديد من الكتل السياسية ومنها الائتلاف الوطني العراقي لتشكيل مثل هكذا جبهة.
ونفى أن يكون لإيران دور في التقارب بين الائتلافين، وقال: «هذا الكلام غير صحيح ومَن يروجه معاد للعملية السياسية، إذ أن ائتلاف دولة القانون يجري جميع حواراته داخل العراق ولاريجاني جاء بناء على دعوة تلقاها من رئيس البرلمان وليس من أي من قادة الائتلافين».
كما أكد رئيس كتلة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي القيادي في الائتلاف الوطني العراقي الشيخ جلال الدين الصغير: أن «المفاوضات بين الائتلافين لم تنته في يوم من الأيام ولا علاقة لأي أمور جانبية بتنشيطها هذه الأيام وإننا في الائتلاف الوطني ما زلنا نبذل مساعينا باتجاه توحيد الصف الوطني وتمتين العلاقات بين الأطراف المعنية في هذا الموضوع كما إننا الآن بانتظار نتائج طبيعة المفاوضات لإيجاد صيغة موحدة أما الاندماج أو التحالف بعد الانتخابات المقبلة».
إلى ذلك، أعلن النائب القيادي في تيار الإصلاح الوطني فالح الفياض الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري احد أركان الائتلاف الوطني العراقي إن «أمر اندماج الائتلافين لم يحسم بعد، والائتلاف الوطني أعلن منذ البدء بان أبوابه مفتوحة لكل مَن يرغب في الدخول إليه، ولنا قنوات متعددة للاتصال بعدد من التحالفات والائتلافات».
يذكر أن الائتلاف الوطني العراقي أعلن عنه في 24 أغسطس الماضي ويضم 11 كيانا سياسيا، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية، بغية المشاركة في الانتخابات النيابية. ويضم الائتلاف اغلب الكتل السياسية التي شاركت بالائتلاف العراقي الموحد الذي حقق الأغلبية البرلمانية في الانتخابات الماضية، باستثناء الأحزاب التي انضمت إلى قائمة ائتلاف دولة القانون..
بينما أعلن عن تأسيس ائتلاف دولة القانون الذي سيخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة رسميا، في الأول من أكتوبر الماضي، بمشاركة 40 تشكيلا سياسيا، بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين والوزراء والسياسيين والأكاديميين والشخصيات العشائرية والدينية والرياضية.
