بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في العاصمة الإيرانية طهران والمرشد علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التطورات الاقليمية والدولية، فيما دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي خلال لقائه أمس، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، إلى ضرورة يقظة دول منطقة الشرق الأوسط تجاه مؤامرات قوى من خارجها، بينما قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أول من أمس إنإيران تريد إجبار العالم الاعتراف بها قوة إقليمية والتقى أمير قطر عصر أمس أية الله علي خامنئي بحضور الرئيس نجاد، وأفادت وكالة الأنباء القطرية أن المحادثات تركزت على «السبل الكفيلة بدعم وتطوير العلاقات الثنائية»، والتطورات السياسية في المنطقة والعالم.

وكان الشيخ حمد بن خليفة أجرى في وقت سابق محادثات مع الرئيس نجاد في مقر رئاسة الجمهورية، وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن محادثاتهما بحثت في العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والتطورات الدولية

وقالت مصادر مطلعة من الجانبين انه خلال اللقاء تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والتطورات الدولية والملف النووي الإيراني.

إجبار العالم

في هذه الأثناء، اعتبر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن إيران تريد إجبار العالم الاعتراف بها كقوة إقليمية.

وقال البرادعي أمام منتدى بشأن نزع الأسلحة النووية إن الإيرانيين «يعتقدون أن المعرفة الفنية النووية تجلب الاحترام وتجلب القوة وهم يودون أن يروا الولايات المتحدة تتواصل معهم». وأضاف: «مع الأسف في هذا بعض الحقيقة. إيران تؤخذ مأخذ الجد منذ أن طورت برنامجها». وشدد على إن طهران «تريد أن يعترف بها على أنها قوة إقليمية».

وعبر البرادعي مجددا عن موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي قادها على مدى 12 عاما ويغادرها في نهاية الشهر انه لا يوجد «أدلة ملموسة» على أن طهران تطور أسلحة ذرية مثلما يشتبه الغرب.

وقال البرادعي إن الاتفاق المقترح يمثل «فرصة نادرة» لإيران والولايات المتحدة لتجاوز عقود من التوتر والعداء. وقال انه يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق قبل أن يغادر منصبه. وأشار إلى أن على إيران أن ترد بسرعة على هذا العرض الذي قال انه يمكن أن يساعد طهران في إظهار أن خططها النووية سلمية.

وتدعو اقتراحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الوقود إيران إلى إرسال معظم الكميات التي لديها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود لمفاعل ينتج النظائر المشعة لعلاج السرطان. لكن دبلوماسيين قالوا إن إيران عازفة عن شحن اليورانيوم إلى الخارج.

تحذير من مؤامرات

من جهة أخرى، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي خلال لقائه أمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى ضرورة يقظة دول منطقة الشرق الأوسط تجاه مؤامرات قوى من خارجها.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن جليلي دعوته دول المنطقة إلى ضرورة اليقظة تجاه «مؤامرات من خارج المنطقة».

ووصف جليلي العلاقات بين بلاده وسوريا بأنها «إستراتيجية ومتميزة ومنقطعة النظير». وقال إن «على طهران ودمشق أن تكونا من خلال المبادرة محور علاقات واسعة وبناءة في المنطقة».وأضاف أن «المصالح والتهديدات المشتركة تتطلب من دول المنطقة تحركا اكثر جدية لبلورة العلاقات البينية الإقليمية والإستراتيجية».

من جانبه، اكد المعلم على أن «دول المنطقة هي التي تصنع الشرق الأوسط الجديد ولا حاجة لها في هذا الخصوص بتعليمات قوى من خارج المنطقة».