تأجل قانون الانتخابات في العراق إلى يوم غد السبت في التأجيل الثامن من نوعه وسط تضارب في الأنباء بشأن موافقة الكتل البرلمانية على اتفاق بشأن قانون الانتخابات المثير للجدل خلال جلسة لمجلس النواب.
وتلقى قانون الانتخابات ضربة جديدة وبات في مهب الريح بعد التأجيل الذي تزامن مع تضاربت في الأنباء حيال موافقة الكتل البرلمانية على تفاهمات وحلول لعقدة مدينة كركوك.
وأعلنت فضائية «العراقية» الحكومية في ختام جلسة مشتركة بين هيئة رئاسة مجلس النواب واللجنة القانونية في المجلس عن توصل الكتل البرلمانية إلى اتفاق بشأن القانون. وأوضحت أن الاتفاق يستند إلى مقترح تقدمت به اللجنة القانونية الذي سيتم التصويت عليه في مجلس النواب مطلع الأسبوع المقبل.
لكن الفضائية نفسها، أوردت في وقت لاحق تصريحا لمصدر في التحالف الكردستاني، لم يتم ذكر اسمه، نفى فيه التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الانتخابات.
أمل يتبخر
في السياق، كررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تأكيدها على أنها وفي حالة عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق والمصادقة على قانون الانتخابات في مجلس النواب، فإنها لن تتمكن من إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.
وتأتي هذه التجاذبات وسط توقعات بان تطلب المفوضية العليا للانتخابات من رئاسة البرلمان تأجيل الانتخابات، المقرر إجراؤها في 16 يناير المقبل لمدة 19 يوماً في حالة فشل المجلس في التوصل الى اتفاق.
وكانت مصادر برلمانية قالت إن تقدما نسبيا قد حصل على هذا الطريق وان الضغوط التي مارسها السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل على الأطراف المختلفة بدأت تثمر ما يعزز الآراء بإمكانية الخروج باتفاق يرضي الأطراف كافة خلال الجلسة.
وكان السفير الاميركي في العراق وممثل بعثة الامم المتحدة اد ميلكرت شاركا ليل أول من أمس في اجتماع عقدته اللجنة القانونية بمجلس النواب وممثلين عن الكتل البرلمانية استمر حتى ساعة متأخرة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بشأن كركوك، لكن الاجتماع انفض من دون التوصل الى نتيجة، بحسب مصادر مقربة من الاجتماع.
وبحسب هذه المصادر، فإن المناقشات تركزت حول مقترح أممي جديد بشأن قانون الانتخابات من بين ستة مقترحات قدمت لايجاد مخرج لقضية كركوك ويشير المقترح الى مَنح مقاعد إضافية للتركمان والعرب في كركوك.
لكن الأكراد رفضوا اي مقترح بشأن قضية كركوك لا يأخذ في الاعتبار جميع المكونات في المدينة (الكرد والعرب والتركمان) بشكلٍ متساو، بينما رفض النواب العرب والتركمان اقتراحا آخر بإجراء الانتخابات في كركوك على أساس سجل الناخبين لعام 2009 رغم ان المقترح نص على إجراء دورة ثانية للانتخابات في كركوك في حال تبين فيما بعد أن نسبة النمو السكاني ضمن سجل الناخبين تجاوز 15 في المئة.على صعيد متصل، أعلن رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي بهاء الأعرجي التوصل إلى اتفاق بشأن قضية كركوك في قانون الانتخابات المثير للجدل، وأن مجلس النواب سيصوت على القانون بعد غد السبت.
وقال الأعرجي للصحافيين في ختام جلسة حاسمه عقدتها لجنته مع رئاسة البرلمان ان «الاتفاق ينص على منح العرب والتركمان مقعدا إضافيا لكل منهما من المقاعد الوطنية وليس من مقاعد محافظة كركوك». وأضاف أنه «كان من المقرر التصويت على قانون الانتخابات في جلسة أمس، الا أن عدم تحقق النصاب ادى الى تاجيل التصويت إلى السبت المقبل».
يذكر أن اللجنة القانونية في البرلمان العراقي اتفقت مع هيئة رئاسة البرلمان أول من أمس على طرح قانون الانتخابات للتصويت في جلسة يعقدها البرلمان أمس، بخيارين ينص الأول على اعتماد سجل الناخبين لعام 2004 في كركوك، أما الثاني فيتمثل بمقترح الأمم المتحدة باعتماد سجل الناخبين لعام 2009 مع عدم ترتب أي آثار سياسية أو أدارية على النتائج التي قد تسفر عنها الانتخابات.
