ارتفعت وتيرة السجال النيابي الحكومي في الكويت إلى حد التلويح بتقديم استجواب ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، بعد أن فجر النائب د. فيصل المسلم مفاجأة من العيار الثقيل من خلال عرضه شيكا بقيمة 200 ألف دينار مذيل بتوقيع المحمد لصالح أحد النواب في إطار ما يطلق عليه في الكويت: «مصروفات ديوان رئيس الوزراء».. فيما بات هناك أيضاً وزيران (الدفاع والصحة) مهددان بالاستجواب ليرتفع عدد الوزراء المهددين بالمساءلة إلى أربعة.

وأكد المسلم خلال جلسة البرلمان أمس انه بصدد تقديم استجواب لرئيس الحكومة خلال أيام، ما لم يتم إثبات عكس ما تم عرضه خلال الجلسة. وأوضح أن الشيك صرف إلى أحد النواب في شهر يونيو وفي نفس تاريخ تقديم طلب إحالة مصروفات ديوان رئيس الحكومة إلى ديوان المحاسبة. وأضاف أنه «إذا أثبت رئيس الوزراء عكس كلامي وأن هذا الشيك ليس لنائب فسأقدم استقالتي، أما إذا كان خلاف ذلك فإن لم يستقيل الرئيس فأستجوبه خلال أيام».

في مقابل ذلك، قال وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء روضان الروضان إنه «إذا كان الشيك المصروف رشوة من رئيس الوزراء لأحد النواب فأنا أول من سيقف معك يا فيصل».

وانضم وزير الدولة لشئون مجلس الأمة وزير المواصلات محمد البصيري إلى السجال، وقال أن رئيس الحكومة أحال تقرير ديوان المحاسبة حول المصروفات إلى النيابة، وأضاف «مادام الأمر بحوزة القضاء فلا يمكن بأي حال أن نقبل بفتح هذا الملف وذلك من مبدأ عام لدى الحكومة».

تهديد لوزير الصحة

إلى ذلك، هدد النائب مبارك الوعلان وزير الصحة د. هلال الساير بالاستجواب إذا لم يجيب على كل استفسارات وأسئلة النواب، وقال إن «الساير ليس بمنأى عن الاستجواب والمنصة تنتظره، مجددا تأكيد جديته في تقديم استجواب ضد وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر.

كما هدد النائب د. ضيف الله بورمية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك بالاستجواب، وأردف القول: «أقول لوزير الدفاع جهز نفسك... فالمنصة أمامك وسنكشف التجاوزات للشعب».

الكويت ـ بدر سالم