قالت مصادر حكومية سودانية إن الرئيس عمر حسن البشير سيقوم بزيارة لتركيا الأسبوع المقبل للمرة الأولى منذ أن طالبت محكمة دولية باعتقاله في اختبار لمساندة أنقرة للعدالة الدولية.
وصرح مصدر رئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم بأن «القرار اتخذ. سيذهب.. ما لم تحدث تغيرات في اللحظة الأخيرة».
وردا على سؤال حول ما اذا كانت السلطات التركية ستلقي القبض على البشير خلال الزيارة قال مسؤول بوزارة الخارجية التركية اشترط عدم نشر اسمه: «لا..ليست هناك أي خطط من هذا النوع».
وتقول جماعات حقوقية ان تركيا التي تحرص على تأمين انضمامها للاتحاد ملزمة بالقبض على البشير بمجرد أن يطأ اسطنبول لحضور قمة للدول الإسلامية. ولم تصدق تركيا على قانون روما الأساسي في العام 2002 الذي تأسست بموجبه المحكمة الجنائية الدولية لكنها تخضع لضغوط للقيام بذلك لتقترب من معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ويرى محلل سوداني انه مع ذلك يمكن أن يتسبب استياء عام بشأن الزيارة في إلغائها وهو ما سيحرج الخرطوم. يشار إلى أن حكومة أنقرة، ذات الجذور الإسلامية، سعت إلى تعميق علاقاتها مع الخرطوم الأمر الذي يضعها في موقف حرج فيما يتعلق بالزيارة.
ويقول ناشطون انه ستكون هناك بالتأكيد معارضة للزيارة من جانب منظمات المجتمع المدني وأضافوا أن تركيا ملزمة باعتبارها عضوا في الامم المتحدة باعتقال البشير.
وتوقع أوزليم التيبارماك من الائتلاف التركي من أجل مناصرة المحكمة الجنائية الدولية «ان تظهر تركيا احتراما للقرار الهام الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية».
وأردف القول إنه «يمكن أن تتعرض تركيا لردود فعل عكسية من جانب الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني إذا ما تقاعست عن التحرك وهو موجود هنا».
وسافر البشير إلى بلدان افريقية عارضت أمر القبض عليه منذ أن قال قضاة المحكمة الجنائية الدولية في مارس انه مسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في إقليم دارفور.
يشار إلى ان آخر زيارة للرئيس السوداني إلى العاصمة التركية تمت في أغسطس 2008 قبل صدور أمر الاعتقال.
(وكالات)
