حقق الجمهوريون ثلاثة انتصارات مهمة في انتخابات فرعية أجريت أول من أمس في ولايات نيويورك ونيوجرسي وفرجينيا، في تطور وصفه كثيرون من الديمقراطيين بأنه ثلاث صفعات للرئيس الأميركي باراك أوباما بعد سنة على وصوله التاريخي إلى البيت الأبيض.
وبحسب ما كان متوقعاً، فاز مايكل بلومبرغ بمنصب رئيس بلدية نيويورك لولاية ثالثة محققاً نصراً للجمهوريين كان من الصعب بلوغه. وأعلن فوز بلومبرغ في ساعة متقدمة من الليلة قبل الماضية على منافسه الديمقراطي كومبترولير طومسون بفارق أربع نقاط. وفاز بنحو 51 في المئة من الأصوات مقابل 46 في المئة لمنافسه. وبلومبرغ، مؤسس امبراطورية اعلامية وأحد أغنى الرجال في نيويورك، قد صرف 100 مليون دولار من امواله الخاصة في الحملة الانتخابية.
وفاز مرشح الحزب الجمهوري بوب ماكدونل بمنصب حاكم ولاية فرجينيا، الذي حصل على 63 في المئة من الأصوات. أما المرشح الديمقراطي كريث ديدس فلم يحصل سوى على 37 في المئة من أصوات الناخبين في هذه الولاية التي صوتت بمعظمها للرئيس أوباما خلال الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وينتمي ماكدونل إلى الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري ويخلف في هذا المنصب حاكمين ديمقراطيين.
وكذلك فاز مرشح الحزب الجمهوري كريستوفر كريستي على منافسه الديمقراطي في السباق على منصب حاكم ولاية نيوجرسي. وحصل المرشح الجمهوري على 50 في المئة من أصوات الناخبين فيما حصل المشرح الديمقراطي جون كورزاين على 44 في المئة.
وينظر المحللون إلى فوز الجمهوريين في فرجينيا ونيوجرسي باعتباره نجاحاً للحزب، الذي خسر السلطة التشريعية والتنفيذية على مدى الأعوام القليلة الماضية، في إعادة تنظيم صفوفه، وتمكنه من استقطاب أصوات المستقلين في الولايتين، وهي الأصوات التي كانت دعامة لفوز أوباما في العام الماضي.
وساهمت فرجينيا قبل عام في انتخاب أول رئيس اسود في تاريخ الولايات المتحدة، وكانت تلك المرة الأولى التي تدعم فيها الولاية مرشحاً ديمقراطياً للبيت الأبيض منذ أكثر من أربعة عقود. كما أن هزيمة الجمهوريين في نيوجرسي ستلحق الضرر بأوباما الذي أطلق حملة كبيرة في هذه الولاية لصالح كورزاين تضمنت تنظيم تجمع انتخابي شارك فيه 11 ألف شخص في نهاية الأسبوع الماضي.
وكانت الانتخابات الفرعية هذه موضع اهتمام لأنها تعتبر مؤشراً على الانتخابات النصفية التي تجري السنة المقبلة لاختيار ثلث أعضاء مجلس الشيوخ وجميع أعضاء مجلس النواب، واكثر من ثلثي حكام الولايات في اطار انتخابات منتصف الولاية المحورية لأوباما.
هذه الانتخابات لم تخل من بعض القضايا القومية الكبرى، فقد أظهرت استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أن الاقتصاد المتردي يتصدر هموم الناخبين في كلتا الولايتين.
نيويورك ـ علي بردي