حذرت حركة «حماس» من تداعيات خطيرة على الساحة الفلسطينية في حال اصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في يناير المقبل بدون توافق وطني.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية إن «المصلحة الفلسطينية تقتضي الذهاب للانتخابات بتوافق وطني وأنها دون ذلك لن تكون ذات مصداقية وستكرس الانقسام» وأضاف أن «حماس» تدرس كافة الخيارات للرد على إمكانية إجراء انتخابات منفصلة في الضفة الغربية، فيما لم يستبعد إجراء انتخابات موازية في قطاع غزة من بين هذه الخيارات.
وأشار الى أن «كل خيارات حماس مفتوحة ونحن ندرسها.. لكن نؤكد أن أولوية الحركة هي البحث عن مخرج للتوصل إلى مصالحة وطنية».
وأوضح الحية أن الأفضل لحركة «فتح» البحث مع «حماس» عن مخرج للمصالحة بدلا من الذهاب لخيارات أحادية. ودعا الحية «فتح» إلى الطلب من مصر التي ترعى الحوار الفلسطيني الاستماع لملاحظات الحركة على الورقة المصرية حتى تثبت أنها مستعدة للتوقيع عليها والتوصل لمصالحة دون أي اعتبارات إقليمية كما يجري اتهامها. وكانت «حماس» رفضت التوقيع على الوثيقة المصرية للحوار بدعوى تسجيل ملاحظات على عدد من بنودها خلافا لما اتفقت عليه مع المسؤولين المصريين.
وازدادت تعقيدات موقف المصالحة الفلسطينية مع إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 يناير المقبل للرد على تعثر جهود المصالحة وأعلنت «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة رفضها لمرسوم عباس وإجراء الانتخابات قبل تحقيق التوافق. وقال الحية إن «حماس» لا تخشى صندوق الاقتراع في الانتخابات «بل أنها معنية بإجراء الانتخابات شرط تهيئة الأجواء لها».
وأكد استعداد «حماس» الفوري للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة «شرط أن يجري النقاش معنا من المسؤولين المصريين عن ملاحظات الحركة ومطابقة ما تم عليه سابقا بيننا وما قدم في الورقة الأخيرة».
ونفى الحية ما تردد عن توجه عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار إلى القاهرة من أجل لقاء المسؤولين المصريين وبحث حلول وسط الموقف من المصالحة الفلسطينية.
غزة - «البيان» والوكالات
