أعلنت السلطات الأمنية السعودية أمس عن مقتل احد عناصر قواتها الأمنية وإصابة 11 آخرين من زملائه في اشتباكات عنيفة مع «مسلحين مجهولين» حاولوا العبور من اليمن إلى داخل الأراضي السعودية من خلال التسلل إلى موقع في منطقة جازان الحدودية.
لكن مصادر محلية يمنية قالت إن المتمردين الحوثيين تسللوا إلى داخل الأراضي السعودية وأقاموا موقعا في جبل الدخان الذي يقع جزء منه داخل أراضي المملكة وهاجموا العسكريين السعوديين.
وقال مصدر سعودي مسؤول، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن الحادث وقع صباح الثلاثاء بعد أن رصد تواجد لمسلحين قاموا بالتسلل إلى موقع جبل دخان داخل الأراضي السعودية.
وأوضح المصدر المسؤول أن «المتسللين قاموا بإطلاق النار على دوريات حرس الحدود من أسلحة مختلفة، ونتج عن ذلك استشهاد رجل امن وإصابة 11 آخرين»، مؤكدا في الوقت نفسه ان القوات المسلحة السعودية «ستقوم بما يقتضي واجب الحفاظ على امن الوطن وحماية حدوده» وأن «الموقف لا يزال محل المتابعة».
وتابع التأكيد على أن «المملكة إذ تعلن عن ذلك لتؤكد أنها سوف تقوم بما يقتضي واجب الحفاظ على أمن الوطن وحماية حدوده وردع هؤلاء المتسللين وأمثالهم من أي جهة كانوا».
ورجح مصدر سعودي مطلعألافي تصريح ألاخاص إلى «البيان» أن يكون المتسللين الذي هاجموا منطقة جبل الدخان من الحوثيين الذي يخوضون حرب عصابات شرسة ضد القوات اليمنية.
وربط المصدر حادثة الهجوم على القوة السعودية بالاتهامات التي اطلقها الحوثيين ضد السعودية والتي زعموا فيها أنها فتحت أراضيها للجيش اليمني بالتمركز في قاعدة عسكرية سعودية في جبل الدخان وقصفهم من تلك القاعدة.
الحوثيون يؤكدون
على الطرف المقابل، اكد المتمردون الحوثيون في بيان يحمل توقيع المكتب الاعلامي لقائدهم عبدالملك الحوثي اقتحام جبل الدخان ما اسفر عن وقوع مواجهات مع القوات السعودية.
واوضح البيان ان الجيش اليمني عاد الاثنين عبر الاراضي السعودية وتمركز في جبل الدخان واعلن سيطرته على الجبل.
وأضاف البيان انه حرس الحدود السعودي أطلق الأربعاء النار على سيارة تابعة لنا وسقط شهيد وجريح على الفور وباشر الجيش السعودي إطلاق النار على الأراضي اليمنية بشكل مكثف استمر طوال النهار.
وحذر الحوثيون السعودية من «التدخل» في الحرب مهددين باتخاذ «التدابير اللازمة». وكان المتمردون الحوثيون الزيديون اتهموا الاثنين السلطات السعودية بالسماح للجيش اليمني بمهاجمة مواقعهم في شمال اليمن انطلاقا من أراضيها.
وكان المتمردون الزيديون اتهموا الجيش السعودي في 19 أكتوبر بقصف سوق في بلدة يمنية حدودية وهو ما نفاه الجيش بشدة.
وتقول السعودية إنها تدعم السلطات اليمنية سياسيا واقتصاديا بدون الإشارة إلى تقديم أي دعم عسكري مباشر للجيش اليمني الذي يشن هجوما على المتمردين الحوثيين منذ الحادي عشر من أغسطس.
إذ تبدي الرياض قلقا متزايدا من استمرار هذه الحرب على حدودها. كما كان الحوثي حذر في بيان صحافي أصدره يوم الأحد الماضي السلطات السعودية من السماح للجيش اليمني باستخدام أراضيه وأن يبقى على الحياد، محذراً من اضطراره لمواجهة أي اعتداء يأتي عليه من أي جهة يستخدمها الجيش اليمني، في إشارة منه إلى احتمال مهاجمة مقاتليه للأراضي السعودية.
الرياض - عبدالنبي شاهين صنعاء - محمد الغباري