اشتبكت الشرطة الايرانية أمس مع أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي، الذين احتشدوا في احد شوارع العاصمة طهران في الوقت الذي تحتفل فيه إيران بالذكرى ال30 لاحتلال السفارة الاميركية في طهران بعد وقت قصير من قيام الثورة الإسلامية العام 1979. وفيما تحولت العاصمة الإيرانية إلى ثكنة عسكرية وخضعت لطوق أمني محكم.. أفادت أنباء بتعرض الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي إلى اعتداء أثناء مشاركته في التظاهرات، بينما خضع منزل زعيم المعارضة مير حسين موسوي لحصار أمني مشدد.
وذكر شهود عيان ان الشرطة الإيرانية اعتقلت بعض المحتجين في وسط العاصمة طهران. وقالوا إن الشرطة «اشتبكت واعتقلت خمسة محتجين على الاقل»..
في حين قال شاهد آخر إن الشرطة اشتبكت مع مئات المحتجين. كانوا يرددون الموت للدكتاتوريين. واستخدمت الشرطة الهراوات لتفريقهم. وأضاف ان الشرطة الايرانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وقال الشهود إن عدد المشاركين في الاحتجاجات وصل الى الآلاف في عدة مناطق وسط المدينة.
وتم السماح لوسائل الإعلام الأجنبية بتغطية المسيرة التي تنظمها الحكومة فقط، بينما لم يسمح لها بتغطية الاحتجاجات. وقال شهود إن رجال «الباسيج» أحاطوا بالسفارتين البريطانية والروسية لمنع المتظاهرين من الاقتراب منهما.
وكانت مواقع الكترونية عدة مؤيدة للمعارضة قد دعت الى التظاهر خارج السفارة الروسية للاحتجاج على اعتراف موسكو بنتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها احمدي نجاد. وكان كل من المرشحين اللذين هزما في انتخابات الرئاسة الايرانية مير حسين موسوي ومهدي كروبي دعوا انصارهما الى النزول الى الشوارع في الذكرى الثلاثين لاحتلال السفارة الاميركية في طهران لتنظيم احتجاجات ضد حكومة الرئيس نجاد.
وقال موقع اصلاحي على الانترنت ان مهدي كروبي انضم إلى المحتجين في ميدان وسط طهران. ونقلت تقارير إخبارية تأكيد شهود عيان أن كروبي شارك في المظاهرات تعرض لاعتداء من قبل الباسيج قبل أن يغادر المكان، بينما أحيط منزل موسوي بقوات الباسيج الذين رددوا شعارات ضده.
حصار السفارة
بالمقابل، بدأ آلاف المتظاهرين التجمع أمس، امام مقر السفارة الاميركية السابقة في وسط طهران في الذكرى الثلاثين لاحتلال السفارة واحتجاز رهائن فيها. ورفع المتظاهرون الاعلام الايرانية واطلقوا هتافاتهم التقليدية «الموت لاميركا» و«الموت لاسرائيل»، وهتفوا ايضا «بالدم بالروح نفديك يا مرشدنا»، في اشارة الى المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
ورفع المتظاهرون كذلك صورا يظهر فيها رسم للعم سام، رمز الولايات المتحدة، وهو يتلقى ضربات على رأسه.
منتظري: خطأ!
من جانبه، أعلن المرجع الايراني الكبير المنشق آية الله حسين علي منتظري ان احتلال السفارة الاميركية في طهران كان «خطأ».
وقال منتظري على موقعه الالكتروني ان «احتلال السفارة الاميركية لقي في البدء دعم الثوريين الايرانيين والامام الخميني، وانا بنفسي دعمته». واضاف: «ولكن نظرا الى التداعيات السلبية والحساسية البالغة التي نجمت عن هذا العمل لدى الشعب الاميركي، والتي لا تزال موجودة حتى اليوم، فان القيام بهذا العمل لم يكن صائبا».
(وكالات)
