تعهد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس بالعمل على استئصال الفساد في أفغانستان ومد يده إلى عناصر حركة « طالبان»، فيما اعتبرت الحركة في رد فعلها أن قرضاي ليس سوى «العوبة» في يد القوى الغربية التي اتخذت قرار إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وفي إطلاقه برنامجه لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات، قال قرضاي إن «السلام سيكون ممكنا حين يتحد كل الأفغان ويتحدثون بصوت واحد ويعملون معا على تشكيل حكومة وحدة تمثل كل الأفغان». وأضاف «سنحاول إحلال السلام في كافة أنحاء البلاد في أسرع وقت ممكن، وندعو أشقاءنا من طالبان لكي يعودوا إلى أفغانستان وبهذا الصدد نحن نطلب مساعدة وتعاون المجموعة الدولية».

من جانب آخر وعد الرئيس الجديد، خلال مؤتمر صحافي حضره نائبه محمد قاسم فهيم المتهم بتجاوزات في مجال حقوق الإنسان، ب، «استئصال» الفساد المستشري في الحكومة والسلطات المحلية الأفغانية على أعلى المستويات وهو مطلب للدول الغربية. وقال إن «الفساد شوه صورة أفغانستان، وحكومتنا شوهت صورتها من جراء الفساد. سنستخدم كل الوسائل اللازمة لاستئصال هذه الوصمة». وأضاف «سنحاول أن نثبت للأمة الأفغانية والعالم أن الأفغان صادقون في جهودهم وأنهم سينجحون».

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما دعا أول من أمس قرضاي إلى «بذل المزيد من الجهود» في مكافحة الفساد. وقال اوباما انه ابلغ قرضاي في اتصال هاتفي «إن هذه المرحلة يجب أن تكون بداية كتابة فصل جديد يستند على أساس تحسين إدارة الحكم».

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إدارة اوباما تحث قرضاي على تشكيل لجنة لمكافحة الفساد ترسي «محاسبة صارمة» لمسؤولي الحكومات المحلية والوطنية.

كما طالب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من لندن أمس الرئيس الأفغاني بمكافحة حازمة للفساد في أفغانستان.

«طالبان» تهاجم

في الإثناء، أصدرت حركة طالبان بيانا قالت فيه إن «إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات اظهر أن القرارات المتعلقة بأفغانستان تتخذ في واشنطن ولندن فيما يتم الإعلان في كابول».

وأضاف البيان «الأمر المستغرب هو انه قبل أسبوعين كانوا يقولون إن الرئيس قرضاي ضالع في تزوير انتخابي ... لكن الآن انتخب رئيسا استنادا إلى نفس الأصوات المزورة فيما وجهت له واشنطن ولندن على الفور التهاني».

تهنئة أطلسية

وفي بروكسل، وجه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أمس التهاني للرئيس الأفغاني.

وافاد الحلف في بيان «أهنيء الرئيس قرضاي»، مشيرا إلى أن «حلف شمال الأطلسي سيواصل تقديم دعمه للحكومة والشعب الأفغانيين بهدف مساعدتهما على تامين مستقبل أفضل وأكثر أمانا بما يشمل تشجيعهما على إحراز تقدم اكبر في مجال حسن الإدارة ومكافحة الفساد». كما هنأته كل من الصين وروسيا وفرنسا.