أصبح عدد كبير من الإيرانيين الذين هاجموا السفارة الأميركية في طهران قبل 30 عاما مدفوعين بإعلان قيام الجمهورية الإسلامية من اشد منتقدي النظام.

وقال الطلاب الذين سيطروا على مجمع «الشيطان الأكبر» واحتجزوا حوالى 50 دبلوماسيا رهائن إنهم قاموا بهذا التحرك ردا على رفض واشنطن تسليم الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي. وأنهم كانوا يخشون تدخلا مثل الانقلاب الذي نظمته وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) في 1953 لإسقاط رئيس الوزراء الوطني محمد مصدق. لكن كثيرين من المشاركين في هذه العملية بينهم معصومة ابتكار وعباس عبدي ومحسن ميردامادي تحولوا منذ ذلك الحين إصلاحيين يوجهون انتقادات حادة لحكومة محمود احمدي نجاد المحافظة. وأصبح ومحسن ميردامادي الذي قام بدور أساسي في احتلال السفارة في الرابع من 1979، بعد ذلك رئيسا لمجلس الأمن القومي ورئيسا للجنة السياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني. لكنه اليوم مسجون بتهمة محاولة إسقاط النظام. وسجن عباس عبدي أيضا لعمله في استطلاعات الرأي التي أفادت أن الإيرانيين يريدون إقامة علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وينسب كثيرون فشل جيمي كارتر الرئيس الديمقراطي للولايات المتحدة من 1977 إلى1981 في الفوز بولاية رئاسية ثانية إلى سوء إدارته لازمة الرهائن عندما فشلت محاولة لإنقاذهم بسقوط طائرتين أميركيتين أرسلتا بهذا الهدف وقتل ثمانية جنود أميركيين.

ولم يتم الإفراج عن الرهائن الـ 52 إلا في يناير 1981 بعيد تولي الرئيس الجمهوري رونالد ريغن مهامه الرئاسية خلفا لكارتر. وقطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران خلال أزمة الرهائن، في خطوة لم يتم رأب الصدع الذي أحدثته حتى الآن. وما زالت إيران تعتبر احتلال السفارة عملا ثوريا بينما تعتبره واشنطن إلى الآن انتهاكا لحقوق الإنسان. وما زال التجمع مقابل مقر السفارة التي كانت توصف بأنها «وكر للجواسيس» يجذب الحشود الذين يشكل تلاميذ المدارس معظمهم في ما يعرف باسم «يوم الطالب» وهم يستمعون باهتمام إلى خطيب تختاره الحكومة وفي اغلب الأحيان شخص لم يشارك في عملية احتجاز الرهائن.

ولايزال التلفزيون الإيراني الحكومي يعرض لقطات للطلاب المتشددين وهم يعرضون الدبلوماسيين وقد عصبت أعينهم، وهم يحرقون العلم الأميركي..

(ا.ف.ب)