أبلغت الحكومة السودانية المبعوث الأميركي إليها سكوت غريشن بالعقبات التي تواجه اتفاقية السلام الشامل بين شمال السودان وجنوبه (نيفاشا)... في الوقت الذي أعرب فيه مركز كارتر المستقل عن قلقه إزاء «عقبات» يواجهها المراقبون في عملية تسجيل الناخبين استعدادا للانتخابات العامة المقررة في السودان في ابريل 2010.
وقال مستشار الرئيس السوداني د. غازي صلاح الدين في تصريحات امس عقب لقائه المبعوث الأميركي الخاص للسودان إن موقف الحركة الشعبية في جنوب السودان لا يفي باستحقاقات السلام مشيرا الى أن تطبيق الاتفاقية لا يتم من طرف واحد بل من جميع الأطراف.
وكشف غازي عن قيام الحكومة بدراسة دقيقة لمقترحات جديدة قدمها المبعوث الأميركي مؤكدا أن مجملها يصب في نقاط الخلاف بين الحكومة والحركة الشعبية وتشمل الاستفتاء والانتخابات والاحصاء السكاني.. في حين أكد سكوت غريشن أن هذه العقبات تأتي في ظل غياب الشريك الأساسي للحركة الشعبية وانسحابها عن الساحة السياسية بجانب تصريحاتها غير المشجعة من قادتها حول الانفصال. وقال إن الفشل ليس خياراً متوقعاً .
قلق
من ناحية أخرى اعرب مركز كارتر في بيان عن «قلقه ازاء العقبات التي يواجهها المراقبون الانتخابيون وتشمل التاخير في الانتهاء من اجراءات الحصول على وثائق الاعتماد، والتاخير في الاعداد للانتخابات ومعلومات عن مضايقات تتعرض لها الاحزاب السياسية».
وحض المركز لجنة الانتخابات الوطنية السودانية على «التحرك فورا لاعتماد المراقبين الوطنيين والدوليين وكذلك ممثلي الاحزاب السياسية وانهاء القيود التي تعيق حركة المراقبين».
وقال مسؤول في المركز الاميركي لوكالة «فرانس برس» ان بعض الاحزاب اشتكى من عدم قدرتها على العمل وعلى النهوض بحملتها الانتخابية وتنظيم أنشطتها.
ويبدي مركز كارتر كذلك قلقه من مشكلات داخلية تواجهها لجنة الانتخابات الوطنية أعاقت اطلاع الناخبين على تفاصيل عملية الاقتراع في الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية.
ونادرا ما تلحظ في شوارع الخرطوم ملصقات تشرح للناخبين متى وكيف يسجلون أسماءهم في اللوائح.
وتأسس مركز كارتر في 1982 بمبادرة من الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، وحصل على موافقة الحكومة السودانية لمراقبة الانتخابات وقد اعد لذلك 32 مراقبا.
وعلقت صحف سودانية على الإقبال المنخفض على تسجيل الاسماء منذ يوم الأحد حيث لم يعرف الكثيرون أن العملية بدأت أو أين يمكنهم تسجيل أسمائهم.
(وكالات)