أعلن المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي أمس أن إيران ترفض أي مفاوضات تقوم الولايات المتحدة بفرض نتائجها سلفا، منددا مجددا بسياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما، مؤكدا أن عرضه لإجراء حوار ينطوي على تهديدات، كما وجه تحذيرا إلى المعارضة التي تنوي التظاهر اليوم الأربعاء على هامش إحياء الذكرى الـ 30 للاستيلاء على السفارة الأميركية.
ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي قوله إن «مفاوضات تقوم الولايات المتحدة بفرض نتيجتها سلفا هي أشبه بعلاقة بين الذئب والحمل». وأضاف «لا نريد هذه العلاقة».
ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله عن أوباما «هذا الرئيس الجديد بعث برسائل شفوية ومكتوبة مقترحا علينا طي صفحة والتعاون لتسوية مشاكل العالم». وأضاف أنه «خلال الشهور الثمانية الأخيرة، ما لاحظناه معاكس لما يقولونه. ظاهريا، يقولون إنهم يتفاوضون ولكن في الوقت نفسه هم يهددون ويقولون انه إذا لم تؤد هذه المفاوضات إلى النتائج التي يريدونها فإنهم سيقومون بهذا الأمر أو ذاك».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت أول من أمس في مراكش أن إيران «في منعطف» كي تظهر ما إذا كانت مستعدة «للتعاون» مع القوى العظمى في مسألة ملفها النووي. وقالت خلال لقاء مع الصحافيين «انه منعطف بالنسبة لإيران. إن القبول التام لمقترح الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون مؤشرا جيدا بان إيران لا تريد أن تكون معزولة وهي تريد التعاون». وأضافت «نحث إيران على قبول المقترح، الذي وافقوا عليه مبدئيا».
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني(البرلمان) علي لاريجاني أمس إن بلاده لا ترى أي تغيير في سياسات واشنطن تجاه بلاده ، الأمر الذي لا يشجع على إقامة علاقات طبيعية معها. ونقل تلفزيون «العالم» الإيراني عنه قوله في خطاب أمام البرلمان ان «ملاحظات بلاده خلال الأشهر الأخيرة لسلوكيات الإدارة الأميركية تؤكد عدم حصول أي تغيير فيها تجاه إيران».
تحذير نحو الداخل
وبينما حذر خامنئي في كلمة ألقاها أمام طلاب ونقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية المعارضة، من أن «الأشخاص السذج والسيئي النية» لن يتمكنوا «من السماح للولايات المتحدة بالتدخل».. منعت الشرطة أي تظاهرة خارج إطار التجمع الرسمي أمام مقر السفارة الأميركية السابقة.
ونبه المسؤول الثاني في الشرطة الإيرانية احمد رضا ردان أن الشرطة «ستتحرك ضد أي تظاهرة غير قانونية» في الرابع من نوفمبر.
وتحيي إيران اليوم الأربعاء ذكرى استيلاء طلاب في الرابع من نوفمبر 1979 على السفارة الأميركية واحتجاز دبلوماسييها لـ 444 يوما.
مظاهرة خضراء
وكان كل من موسوي ومهدي كروبي المرشحين اللذين هزما في انتخابات الرئاسة الإيرانية دعيا أنصارهما إلى النزول إلى الشوارع الأربعاء في الذكرى ال 30 احتلال السفارة الأميركية في طهران. وقال موقع إصلاحي إن كروبي سيشارك، بينما دعت بعض المواقع الإصلاحية الناس إلى التجمهر أمام السفارة الروسية بدلا من السفارة الأميركية في احتجاج فيما يبدو على اعتراف موسكو بإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في 12 يونيو.
حرية النساء
إلى ذلك، قال موقع كلمة الإصلاحي على الانترنت أمس إن زوجة زعيم المعارضة الإيراني مير حسين موسوي دعت السلطات إلى الإفراج عن النساء المحتجزات منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يونيو الماضي.
ونقل الموقع عن زهراء رهنورد قولها: «نطالب بالإفراج الفوري غير المشروط عن كل السجناء (السياسيين) خاصة النساء اللائي اعتقلن منذ الانتخابات».
