أكد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري في تصريحاتٍ صحافية عقب استقباله لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مدينة مراكش صباح أمس أن نظرة الولايات المتحدة للتجربة المغربية «إيجابية جداً»، منوهاً إلى أن علاقات البلدين «شهدت قفزة نوعية»، حيث أشار إلى أن حضورها أعمال الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل «سيشكل فرصة لبحث قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والوضع في القارة الإفريقية».
وذكر الفاسي الفهري في تصريحاتٍ صحافية صباح أمس عقب لقائه كلينتون في مدينة مراكش التي وصلتها مساء أول من أمس أن «نظرة الولايات المتحدة للتجربة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس إيجابية جداً»، منوهاً إلى أن علاقات الرباط وواشنطن «عرفت قفزة نوعية مهمة خلال الأعوام الماضية». وأضاف أن ذلك «يعود إلى رؤية الملك محمد السادس التي تقوم على تنويع الشراكة وتوسيع الحوار السياسي خاصة مع دولة مهمة كالولايات المتحدة».
وأوضح رئيس الدبلوماسية المغربية أن كلينتون، التي ستشارك في أعمال الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل الذي افتتح أمس ويختتم اليوم الثلاثاء في مراكش، «تقدر السياسات التي ينتهجها المغرب على مستوى الانفتاح والحريات والتنمية وخاصة البشرية منها». وأضاف أن حضور وزيرة الخارجية الأميركية لهذا المنتدى «سيشكل فرصة للتباحث بشأن العلاقات الثنائية وقضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وكذلك الوضع في القارة الإفريقية وخاصة في منطقة المغرب العربي».
بدوره، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تصريحاتٍ تلفزيونية أن الاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل «يشكل فرصة مهمة لإجراء اتصالات والقيام بمشاورات على هامشه بشأن موضوع الشرق الأوسط».
غير أن موسى أوضح أن المنتدى «لا يناقش بالأساس موضوع الشرق الأوسط»، مشيراً من جهةٍ أخرى إلى أن مسؤولية تطوير المنطقة «تقع على عاتق الجامعة العربية». وأضاف أن «الوثيقة الرئيسية الخاصة بعملية التطوير والتحديث صدرت في المغرب العربي في قمة تونس العام 2004»، مبرزاً أن الحصيلة الأساسية منذ 2004 «تمثلت في تزايد الوعي بضرورة التطوير والتحديث».
وعن موضوع الإصلاح في العالم العربي، أوضح موسى أن المقصود بهذا الإصلاح هو «دعم الديمقراطية والاقتصاد»، مسجلاً في هذا الصدد أن ذلك كان «مجرد دعم عام، إذ لم نر في بعض تطبيقات هذا الإصلاح نفس التأييد وهو ما أدى إلى تناقض في الدعوة إلى الديمقراطية وعدم الاعتراف بنتائجها». وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن هذه المسألة «تتطلب نقاشاً»، مضيفا: «نحن جميعاً نؤمن أنه يتعين أن يشارك الناس في اتخاذ القرار وأن يشعروا بفوائد التطور وهذه مهمتنا أساساً».
منتدى المستقبل
يذكر أن هذه الدورة التي ستنعقد تحت الرئاسة المشتركة للمغرب وإيطاليا، رئيسة مجموعة ال8، ستجمع وزراء الشؤون الخارجية والاقتصاد والتجارة لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبلدان مجموعة ال8. وستبحث هذه الدورة تطوير علاقات التعاون بين المجموعتين وتكثيف الجهود المشتركة بغرض المساهمة في عملية الإصلاحات التي انخرطت فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكان المغرب ترأس مع الولايات المتحدة العام 2004 الدورة الأولى لهذا المنتدى التي انعقدت آنذاك في العاصمة الرباط . وتوجهت كلينتون بعد لقائها الفهري جواً إلى مدينة ورزازات حيث التقت مساءً بالملك محمد السادس قبل أن تعود إلى مراكش.
(وكالات)
