اكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تمسكه باستراتيجية تقوم على اساس بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على الارض تمهيدا لاقامة الدولة في 2011 رغم تقلبات المفاوضات المتعثرة حاليا.
وقال فياض في مقابلة مع وكالة«فرانس برس» في رام الله» أمس إنه يحمل اجندة بناء وليس اجندة هدم، اجندة تقوم على اساس حقنا في الحياة على هذه الارض، وسنعمل على تنفيذ خطتنا رغم كل الظروف».واضاف«هذه المعاني اشعر بها في عيون وعقول كل الذين التقيهم بشكل يومي في الاماكن التي ازورها في مختلف الاراضي الفلسطينية». وكان فياض اعلن منتصف العام الحالي خطة حكومية لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على الارض دون انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات السياسية على امل اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة عام 2011.
لكن هذه الخطة لاقت انتقادات اسرائيلية باعتبار انها«تصرف احادي الجانب».واضافة الى المؤسسات تقوم الخطة على انشاء بنى تحتية كسكك حديدية توصل بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وايضا انشاء مطار في منطقة الاغوار واقامة مستشفيات وعيادات صحية في مختلف التجمعات الفلسطينية.
ولا يكاد يمر يوم الا ويشارك فيه فياض في افتتاح او تدشين مشروع حيوي في مختلف الاراضي الفلسطينية، وتحديدا في مناطق ( ج) الخاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية.
وقال فياض الذي تحدث بالانجليزية «هذه المناطق المصنفة ( ج) هي مناطق محتلة، وليست مناطق معزولة، بالتالي فان البناء فيها هو من الضرورات القصوى».وفي حين ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في الشأن السياسي لا تقع على عاتق سلام فياض كونها من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية، الا ان رئيس الوزراء يواصل تنفيذ خطته في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على الارض غير مكترث بتعثر محادثات السلام.
وحول اسباب تمسك السلطة الفلسطينية بمطلبها وقف الاستيطان قبل الحديث عن استئناف المفاوضات قال فياض ان«كافة الاطراف الدولية ومنها الاتحاد الاوروبي واطراف الرباعية اعتبرت ان الاستيطان غير شرعي، حتى ان وقف الاستيطان التام كان بندا اساسيا في خريطة الطريق التي اقرتها الشرعية الدولية».واشار فياض الى ان الالتزام بالوقف التام للاستيطان«هو مؤشر على امكانية تحقيق شيء على الارض في المفاوضات بعيد اطلاقها».واضاف«كيف يمكن للفلسطينيين الوثوق في عملية السلام، وارضهم تسرق يوميا».وقال فياض«هناك احتلال اسرائيلي وهذا الاحتلال يجب ان ينتهي ونحن بحاجة الى قوى عظمى ومساعدة دولية لانهائه».
وتابع«نعيش في صراع لاكثر من ستين عاما، الم يحن الوقت للسؤال عن انهاء الاحتلال، ام ان هناك من سيقول ان هذا ما يمكن ان نحصل عليه لان اسرائيل غير مستعدة لتقديم اكثر من ذلك؟».
وفي رده على سؤال حول ما يقوله البعض من الفلسطينيين، انه يروج لنفسه من خلال هذه المشاريع للفوز في اي انتخابات قادمة، قال فياض «نعم انا اقوم بالترويج ولكن ليس لنفسي ولا لاي شخص اخر، وانما لمشروع الحكومة وخطتها في بناء مؤسسات الدولة على الارض».
وفيما يخص دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتخابات في الرابع والعشرين من يناير المقبل، قال فياض بان المرسوم الذي اصدره الرئيس عباس كان استحقاقا دستوريا «واصدره لانه مطلب دستوري».واضاف« يجب ان تتم اعادة وحدة البلد لاننا اذا لم نعيد وحدتنا بالتأكيد فاننا سنخسر كثيرا».
« اف ب»
