فاز الرئيس الأفغاني حميد قرضاي بولاية رئاسية ثانية بعد تخلي اللجنة الانتخابية المستقلة عن اجراء دورة ثانية للانتخابات المثيرة للجدل والتي أجريت في أغسطس الماضي، وجاء فوز قرضاي اثر اعلان منافسه عبدالله عبدالله انسحابه من الانتخابات.
وأعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة فوز قرضاي المنتهية ولايته، في الانتخابات الرئاسية، وقال رئيس اللجنة الانتخابية عزيز الله لودين «نعلن ان حميد قرضاي هو الرئيس المنتخب لأفغانستان بعد نيله غالبية الأصوات في الدورة الأولى وكونه المرشح الوحيد في الدورة الثانية».
ورحب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي زار قرضاي أمس،بالغاء الدورة الثانية للانتخابات مهنئا الرئيس الأفغاني باعادة انتخابه لولاية ثانية.
وقال مون من كابول «ارحب بالقرار الذي اتخذته اللجنة الانتخابية المستقلة (المكلفة تنظيم الانتخابات واعلان النتائج) بالغاء الدورة الثانية واعلان حميد قرضاي فائزا في الانتخابات الرئاسية للعام 2009. انني اهنئ الرئيس قرضاي» واضاف بحسب البيان ان «العملية الانتخابية كانت صعبة بالنسبة الى افغانستان وينبغي اخذ دروس منها. ان افغانستان تواجه حاليا تحديات كبيرة». وتابع مون «على الرئيس الجديد منذ الآن ان يسارع الى تشكيل حكومة تحظى في الوقت نفسه بدعم الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي».
وتأتي زيارة الامين العام للأمم المتحدة غداة اعلان الوزير السابق عبد الله عبد الله انسحابه من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 7 نوفمبر معتبرا ان خطر التزوير كبير الى درجة نسف امكانية حصول استحقاق منصف. وعقد مون اجتماعات مع قرضاي وعبدالله كل على انفراد.
وفي واشنطن أعلن مسؤولون دبلوماسيون أميركيون ان الولايات المتحدة ستضغط بشدة على الرئيس الافغاني لكي يحكم بطريقة أفضل والتواصل مع وزراء ومسؤولين اخرين يتمتعون بسجل في محاربة الفساد.
وأوضح مسؤول أميركي رفيع، رفض الكشف عن اسمه، ان قرضاي «لا يمكن تخطيه.. ولكننا نريد التعامل مع المؤسسات والاشخاص الذين يحاولون محاربة الفساد» وأضاف «اذا كان بامكاننا تقوية الناس الذين يحاولون القضاء على الفساد سنتمكن من احداث فارق على الارض».
وأوضح البيت الابيض في مراجعة استراتيجية أفغانستان أن الولايات المتحدة بحاجة الى شريك جدير بالثقة للعمل معه وأنه يتحتم على قرضاي أن يحكم بشكل أكثر فاعلية اذا أراد أن ينظر اليه على أنه رئيس شرعي سواء داخل البلاد أو من الدول التي تسانده.
وصرح مسؤول أميركي أن من بين الرسائل التي نقلت الى قرضاي هي عدم منح وزارات أفغانية رئيسية بينها الداخلية والدفاع والمالية لأصدقاء ساندوه أثناء الانتخابات التي شاب تلاعب جولتها الأولى. وقال دانييل ماركي عضو مجلس العلاقات الخارجية الذي كان في أفغانستان في الاونة الاخيرة ان الرئيس الأفغاني «سيخرج من الانتخابات مثقلا بالكثير من الديون السياسية وسيحاول سدادها بمنح مسانديه وزارات وهو ما سيضعه في صراع مباشر مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي» وأثار الاميركي السابق لدى أفغانستان زلماي خليل زاد النقطة أيضا في اجتماعات بالاونة الاخيرة مع الرئيس الأفغاني. وقال خليل زاد ان «مساعدتنا ستستند على أداء الحكومة».
وذكر عدد من الخبراء أن هذا يعني أيضا أن يكبح قرضاي شقيقه الذي قالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان يشتبه أنه متورط في تجارة المخدرات في أفغانستان وانه كان يتلقى راتبا من وكالة المخابرات المركزية الأميركية خلال السنوات الثماني المنصرمة وهي مزاعم رفضت ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما تأكيدها.وكانت ذكرت «نيويورك تايمز» أن شقيق قرضاي كان يحصل على راتب من وكالة المخابرات المركزية الاميركية مقابل خدمات بينها تجنيد قوة مسلحة أفغانية تعمل بتوجيهات الوكالة في مدينة قندهار بجنوب البلاد ومحيطها.
وكالات
