أعلنت بغداد أنها بصدد تقديم مجموعة من الأدلة والإثباتات للمبعوث الأممي الخاص، الذي سيزور بغداد قريبا، بهدف ضم تفجيري «الصالحية» إلى ملف التحقيق الدولي. في وقت أعلنت القوات الأميركية مصرع جنديين من قواتها في حادثين «غير قتاليين» لترتفع حصيلة القتلى الأميركيين منذ 2003 إلى 4355 جندياً.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي (البرلمان) عادل برواري إن ملف تفجيرات الصالحية التي وقعت الأحد الماضي «سيكون مكتملا لدى زيارة المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مبينا أن تحقيقات التفجيرين ستقدم بشكل منفصل، لكن ضمن المسار نفسه تعزيزا للموقف العراقي».
وتابع برواري إن «الملف الذي سيقدم لتارانكو سيتضمن أدلة عديدة بشأن الدعم الخارجي المقدم للإرهابيين في الداخل، لاسيما ان تحقيقات تفجيرات الصالحية أثبتت حصول المنفذين على إسناد لوجستي خارجي».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد كلف مساعده للشؤون السياسية اوسكار فيرنانديز تارانكو برئاسة بعثة خاصة تزور العراق لبحث اتهامات الحكومة العراقية لجهات خارجية بالتدخل في شئونها وتدبير هجمات «الأربعاء الدامي» التي تعرضت لها بغداد في 19 أغسطس الماضي.
من جانبه، كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عباس البياتي عن «تهيئة مئات الوثائق الصورية والصوتية والمكتوبة لتقديمها للمبعوث الأممي الخاص». وقال البياتي إن «الجهات الأمنية قد حققت تقدما في ما يتعلق بتفجيري الصالحية لتضمينها في ملف التحقيق الدولي ».ميدانيا، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن متهما بتفجيرات «الأحد الدامي» قتل ضابطا خلال التحقيق معه.
وأضافت الوزارة في بيان ان «احد الحراس كان يسقيه (المتهم) الماء فقام المتهم بمباغتته وسرقة سلاحه الشخصي قبل ان يطلق النار عليه ليسقط متاثرا بجروحه، ثم قام باطلاق النار على الرائد اركان حاجم الذي لم يتوان في الدخول في اشتباك لكنه ادى الى استشهاد الرائد بالحال».
ضحايا جدد
من جهة ثانية، اعترف الجيش الأميركي في بيانين منفصلين بمقتل جنديين تابعين له في العراق ليرتفع عدد قتلاه خلال أكتوبر الجاري إلى ثمانية.
وذكر الجيش أن الجنديين قتلا في «حادثين غير قتاليين»، غير أنه لم يورد مزيدا من التفاصيل حول مكان وزمان الحادثين. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ احتلال العراق عام 2003 إلى 4355 جنديا، منهم 135 جنديا هذا العام و33 قتيلا منذ انسحاب تلك القوات من المدن في 30 يونيو الماضي.
كذلك، انفجرت عبوة ناسفة بدورية تابعة للجيش الأميركي جنوب العاصمة العراقية بغداد أمس، وفرضت القوات الأميركية طوقا أمنيا حول المنطقة دون الإعلان عن حجم وطبيعة الخسائر.
وقال مصدر امني عراقي إن «عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور دورية أميركية في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد، وسارعت القوات الأميركية سارعت إلى إغلاق المنطقة.
وفي بغداد، أصيب ستة مدنيين عراقيين بجروح بانفجار عبوة ناسفة لاصقة بحافلة صغيرة بساحة دمشق أمس. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن عبوة ناسفة انفجرت بحافلة ركاب صغيرة في ساحة دمشق، ما أدى إلى إصابة 6 مدنيين بجروح وتضرر الحافلة وعدد آخر من السيارات المدنية.
بغداد - «البيان» والوكالات
