تعهدت أسلام أباد أمس بعد انتقادات وجهتا وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينون قبل يومين لأداء باكستان في محاربة الإرهاب وتعقب زعماء تنظمي طالبان والقاعدة، بالقضاء علي كل المسلحين في البلاد، في وقت قتل سبعة جنود باكستانيين وأصيب 11 آخرون في انفجار قنبلة في المناطق القبلية، فيما أعلنت السلطات الأمنية مقتل سبعة مسلحين وجرح 4 آخرون في العمليات المتواصلة التي تقوم بها في إقليم جنوب وزيرستان.

وقال شريف الله خان المسؤول الإداري في منطقة خيبر حيث وقع الهجوم إن «سبعة عناصر من وحدة شبه عسكرية قتلوا وأصيب 11 آخرون في انفجار قنبلة تم تشغيلها بجهاز للتحكم عن بعد».

ونقلت صحيفة «دون» (الفجر) الباكستانية على موقعها على الانترنت عن مسؤولين بقوات حرس الحدود إن قافلة من قوة أمنية تعرضت لهجوم بتفجير عبوة ناسفة بينما كانت تقوم بدورية في منطقة سورغار بمنطقة خيبر.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين عسكريين وأمنيين في مدينة بيشاور القريبة أكدوا وقوع الحادث وقالوا إن عربتين تحملان مؤنا للقوات الباكستانية دمرتا خلال الهجوم.

في الأثناء، نقلت محطة «جيو تي.في» الباكستانية عن مصادر أمنية أن الاشتباكات اشتدّت بين القوات الباكستانية والمسلحين في أجزاء كثيرة من الإقليم، حيث قصفت عدة معاقل للمسلحين ما أدى إلى مقتل منهم واعتقال عدد آخر. وأشارت إلى أن القوات البرية بمؤازرة الطائرات الحربية شنت الهجمات على معاقل المسلحين في مناطق كثيرة من جنوب وزيرستان من بينها كانوغارام وسارار روغا وماكين. ولفتت المصادر إلى أن العملية العسكرية التي تهدف إلى تطهير المنطقة من المسلحين تتواصل بنجاح، في الوقت الذي تمكنت فيه القوات الأمنية من تطهير مناطق عدة ووضع حواجز تفتيش في المواقع الأساسية منها وبينها مكان سكن زعيم حركة «طالبان» حكيم الله محسود.

زرداري: لا تراجع

إلى ذلك، شدد الرئيس آصف علي زرداري، متحدثا أمام أعضاء حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه على أنه «لا تراجع.. حتى القضاء التام على المسلحين»، بحسب بيان من مكتبه.

وقال الناطق باسم الجيش الميجور جنرال أطهر عباس لقناة «جيو» التلفزيونية أول من أمس إن القوات الباكستانية لن تسمح بفرار المسلحين إلى مناطق أخرى من البلاد. وأضاف: «إنهم يفرون، لكن إستراتيجيتنا لن تسمح لهم بذلك». وقال إن هدف الجيش هو «قتل أكبر عدد منهم في هذه المنطقة (جنوب وزيرستان) لأن بعد الفرار سيدمرون السلام في مناطق أخرى».

(وكالات)