ألمح زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي أمس بأن أحزاب المعارضة قد تلجأ إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في السودان، نافيا أن يكون قد دعا الى تقسيم البلاد أو انفصال الجنوب عن الشمال.
وأوضح الترابي في لقاء صحافي عقده في العاصمة القطرية الدوحة، إنه حين يتحدث عن تقسيم السودان فانه يشخص الواقع السوداني وانه يحث على تدارك الوضع، قائلاً إنه «لا بد للسودان أن يستقيم وتطلق فيه الحريات وتقام فيه انتخابات لا تنظمها أنظمة عسكرية كما يجري في كثير من بلدان الشرق الأوسط، فتأتي حكومة منتخبة اتحادية فدرالية السلطة فيه موزعة ومتوازنة ومعتدلة».
ورداً على سؤال عن وجود تيار قوي داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان يدعم خيار الانفصال، قال الترابي «إنه لمس ان الإرادة الغالبة للجنوبيين تتجه للانفصال، مضيفاً «إن اتفاقية السلام الشامل بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لم تُعمِّر ولم تعزز الثقة بين الحزبين اللذين وقعا عليها». وتابع«الثقة تكاد تكون مفقودة بين الشريكين». لافتا الى ان الاتفاقية تستند على التحول الديمقراطي واللامركزية، لكن الحكومة لم تتحول «شبرا» الى الديمقراطية واللامركزية.
وفيما إذ كانت الزيارات التي يقوم بها رئيس الحركة الشعبية سيلفا كير الى مصر وإلى بعض الدول الإفريقية تهيئ الانفصال قال الترابي إن «زعيم الحركة الشعبية لا يقولها صراحة، فالاتفاقية الموقعة في نيفاشا (كينيا العام 2005) تدعو الطرفين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية إلى تشجيع خيار الوحدة، وصحيح ان الحركة لم تشجع الانفصال، ولكني أرى أن الأوان قد فات، فبيننا وبين الاستفتاء الذي سيقرر مصير الجنوب وقت قصير».
وردا على سؤال حول الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في السودان، رأى الترابي في ترشيح حزب المؤتمر الوطني الحاكم للرئيس عمر البشير لانتخابات الرئاسة انه جاء ردا على قرار المحكمة الجنائية الدولية وتهربا له من المثول أمامها بتهمة ارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور، مضيفا أن أحزاب المعارضة قد تلجأ إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في السودان.
وأشار زعيم حزب المؤتمر الشعبي إلى أنه «في هذه الظروف ليس متاحا للناس الاختيار بحرية، وإذا لم تتم إعادة النظر في القوانين المقيدة للحريات مثل قانون الأمن الوطني، وإذا لم يتم التوصل لحل في قضية دارفور وهو ما يعني ان دارفور ستكون خارج الانتخابات، فان أحزاب المعارضة قد تقرر مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة»، محذراً من أن هذه الأحزاب ستلجأ الى طرق أخرى، لم يحددها.
الدوحة ـ أنور لخطيب
