باتت ظاهرة هجرة العقول العربية إلى الخارج تشكل هاجساً مخيفاً للحكومات والمنظمات على حد سواء، وقدرت التقارير أن تلك الهجرة التي تكاد لا تتوقف تتسبب في خسائر مالية كبيرة.
وفي هذا الإطار، دعت البحرين لتبني استراتيجية عربية لإعادة الكفاءات المهاجرة والعمل على استثمار جهودهم العلمية والعملية في خدمة الوطن العربي، والسعي لتوفير الإمكانيات اللازمة لرعايتهم والاستفادة من قدراتهم.
وأشارت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى البحريني أليس سمعان خلال مشاركة وفد البحرين في اجتماعات البرلمان العربي الانتقالي إلى أن هناك العديد من الدول التي تستقطب الكفاءات العربية المهاجرة وتوفر لها كافة الإمكانيات المتاحة لاستثمار قدراتهم العلمية، في الوقت الذي يمكن لبلادهم الأم إعادتهم لها والاستفادة من عطائهم.
ودعا النائب عبد العزيز أبل عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالبرلمان العربي الانتقالي إلى التعاون العربي في مجال مواجهة التداعيات الاقتصادية التي تواجه الدول المستضيفة للاجئين.
وأكد النائب أبل أن وجود هذه الفئة وبأعداد كبيرة تشكل عبئاً كبيراً على الدول المضيفة وخاصة في مجال توفير الخدمات، الأمر الذي قد يخلق مع مرور الوقت نوعاً من الرفض لهذه الشريحة ويخلق العديد من التداعيات على المستوى الأمني والاجتماعي، لذا فإن من الضروري أن يتضمن مشروع تحديث الاتفاقية العربية للاجئين لمعالجة أوضاع اللاجئين في الدول العربية لكي يشكلوا عقبة جديدة أمام الدول المستضيفة على مستوى تحقيق التنمية الاقتصادية وتطوير الخدمات فيها.
من جانبه دعا النائب جاسم السعيدي إلى سن قوانين تحد من هجرة الكفاءات الوطنية للخارج، مؤكداً على أهمية التعاون بين الدول العربية لإنشاء مشروعات ومراكز علمية لتكوين الكوادر والكفاءات واجتذاب العقول العربية المهاجرة.
وناشد السعيدي الجهات المختصة لتنظيم حملات لإجراء مسح شامل للكفاءات الوطنية المهاجرة، وطالب بتوفير فرص العمل والقضاء على الفقر والبطالة وتحسين مستوى المعيشة للمواطن العربي.
غازي الغريري
