أعلنت منظمة الدول الأميركية أمس التوصل إلى اتفاقٍ بين الرئيس الانتقالي في هندوراس روبرتو ميشليتي والرئيس المخلوع مانويل سيلايا يقضي بتولي البرلمان مسألة إعادة سيلايا إلى منصبه بعد توصية من المحكمة العليا وهو الأمر المتوقع، ما استدعى ترحيباً من قبل الولايات المتحدة التي رعت المفاوضات التي أنهت أزمةً دامت أربعة شهور.

ويقضي الاتفاق الذي تم التوصل إليه الليلة قبل الماضية بأن يتولى البرلمان البت في مسألة إعادة سيلايا إلى منصبه كرئيس بعد تفويض المحكمة العليا للبرلمان في التعامل مع المسألة.

ووافق ممثلو الرئيس المخلوع و ميشليتي على عدم تحديد مهلة للبرلمان وعدم الضغط عليه لإصدار قرار يؤجل إعادة سيلايا إلى السلطة. وشكلت الاتفاقية تراجعاً عن إصرار ميشليتي بأن تصدر المحكمة الدستورية التي رفضت بالفعل إعادة سيلايا لمنصبه قراراً بشأن هذه القضية.

وبدلاً من ذلك ستصدر المحكمة العليا توصية لكن القرار النهائي سيكون من خلال اقتراع في البرلمان. كما تنص الاتفاقية على تأسيس حكومة تقاسم سلطة وطالبت الجانبين بالاعتراف بانتخابات الرئاسة التي ستجرى في الـ 29 من شهر نوفمبر المقبل.

ترحيب أميركي

وعلى الفور، رحب أمين الشؤون السياسية في منظمة الدول الأميركية فيكتور ريكو بالاتفاق قائلاً إنه يشعر بالرضا حياله، كما شدد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الأمريكتين توماس شانون والذي ساهم في التوسط بين المعسكرين على أن واشنطن «لن تعترف إلا بنتائج الانتخابات المقبلة».

وصرح سيلايا أن الوثيقة «تعد رمزاً للسلام وستعيد الهدوء إلى هندوراس»، مضيفاً أن مسألة مغادرته للسفارة البرازيلية في العاصمة تيغوسيكالبا حيث التجأ منذ عودته إلى البلاد سراً في الـ 21 من شهر سبتمبر الماضي «ستحسم في الأيام المقبلة»، في حين لفت خصمه ميشليتي إلى أن الاتفاق «يجب أن يؤدي إلى تشكيل حكومة توافق وطني».

وذكر الرئيس الانتقالي في خطابٍ بثه التلفزيون: «يسرني أن أعلن أنني أبلغت فريقي المفاوض بموافقتي على توقيع اتفاق يشكل بداية تسوية الوضع السياسي في البلاد».

وأضاف أن الاتفاق ينص على إمكانية إعادة سيلايا إلى مهامه بعد مصادقة البرلمان على اقتراح طرح أولاً على المحكمة العليا الأمر الذي سيسمح بعودة كامل السلطة التنفيذية التي كانت قائمة».

كما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن ارتياحها ل«الاتفاق التاريخي» الذي تم التوصل إليه. وقالت كلينتون: «أحرص على تهنئة شعب هندوراس والرئيس سيلايا وميشليتي على التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي».

وأضافت: «لا أرى أي مثل آخر في أميركا الجنوبية نجح بعد انقطاع مسيرته الديمقراطية في تجاوز أزمة من هذا القبيل عبر التفاوض والحوار».

يذكر أنه كان أطيح بسيلايا في انقلاب في الـ 28 من شهر يونيو الماضي في وقتٍ كان يسعى فيه إلى تعديل دستور البلاد بما يسمح له بالبقاء في منصبه لولاية جديدة، حيث قام الجيش بنفيه إلى خارج البلاد متهماً إياه بالتحالف مع الرئيس الفنزويلي ذي الميول اليسارية هوغو شافيز.