تُقدٍّر منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» أعداد الجوعى في أنحاء العالم بما يتجاوز المليار إنسان، فواحد من كل ستة أفراد من سكان العالم بات يعاني الجوع. وبذلك يكون عدد الجوعى قد فاق أي وقتٍ مضى.

وتقول الفاو إن جميع سكان العالم الذين ينقصهم الغذاء، يُقيمون في البلدان النامية. ففي آسيا والمحيط الهادي ثمة ما يقدَّر بنحو 642 مليون شخص يعانون من الجوع المُزمن؛ وفي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يبلغ الجياع 265 مليوناً؛ وفي أميركا اللاتينية والكاريبي يبلغ العدد 53 مليوناً؛ وفي الشرق الأدنى وشمال إفريقيا يبلغ الجياع 42 مليوناً؛ كما يناهز العدد نحو 15 مليوناً من الجياع لدى الُبلدان الصناعية.

وكانت جهود محاربة الجوع في العالم، قد جوبهت بانتكاسة منذ العام 2004 نظرا للهبوط الحاد في مقدار المساعدات الإنمائية الرسمية المخصّصة للزراعة، ثم جاءت الأزمتان الغذائية والاقتصادية لتزداد حدة المشكلة.

ويقول المدير العام للفاو د. جاك ضيوف، إن زعماء العالم قد ردَّوا بقوّة على الأزمة المالية والاقتصادية ونجحوا في تعبئة مليارات من الدولارات في غضون فترة وجيزة. ونفس هذا التحرُّك القويّ مطلوب الآن للتغلّب على الجوع والفقر. وأضاف أن تَصاعُد عدد الجياع لم يَعُد مقبولاً. فنحن نملك الوسائل الاقتصادية والتقنية لمحو الجوع، أمّا المفقود فهو الإرادة السياسية الأقوى لاجتثاث الجوع إلى الأبد.

وتجتمع جُملة عوامل على جعل آثار الأزمة الاقتصادية الراهنة مُدمّرةً على نحوٍ خاص للأسر الفقيرة لدى البُلدان النامية:

أولاً- الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على أجزاءٍ كبيرة من العالم في وقتٍ مُتزامن، فيما يُقوِّض قابليّة اللجوء إلى آليّات التصدّي التقليدية كخفض العملات، والاقتراض.

ثانياً- الأزمةً الغذائية التي سبقت الأزمة الاقتصادية مباشرةً وأسفرت عن أشد الضرر بأكثر الفئات المعرَّضة لانعدام للأمن الغذائي تَكبُّد أضرار العَوَلمة مُقابل القليل.

ثالثا - أضحت البلدان النامية اليوم أشدّ عُرضةَ لقُوى التغيير في الأسواق الدولية.

ويؤكد د. جاك ضيوف أن صغار المُزارعين بحاجة إلى البذور العالية النوعية والأسمدة والأعلاف والتقانات ليتمكنوا من رفع معدلات الإنتاج كما أن حكوماتهم بحاجة أيضا إلى أدواتٍ اقتصادية وسياساتٍ تَكفل للقطاعات الزراعية أن تغدو أعلى إنتاجاً وأكثر مرونةً في وجه الأزمات... المصدر: ( الفاو)