في ظل غياب الجهود والخطط الرسمية لدى الحكومة الفلسطينية ترتفع الأصوات لإيجاد آلية واضحة تضع حدا لهجرة العقول وتطالب باتباع استيراتيجيات وبرامج تحفز لعودة المهاجرين للاستقرار في الوطن ، لأن ذلك ضرورة دينية ، وتاريخية، وسياسية ، واقتصادية وديموغرافية ونهضوية..

وعلى هذا الصعيد صدرت فتوى لرابطة علماء فلسطين منذ عام 2007 تحرم الهجرة إلى خارج الوطن حيث قالت في فتواها » لا يجوز شرعاً لأي من أبناء شعبنا المرابط هجرة الوطن لدولة أجنبية، لأنه بمثابة التولي يوم الزحف إلا لمبرر شرعي كالتعليم والعلاج وغيره وبنية العودة للوطن والأهل».

ويطالب المختصون، السلطة الوطنية وكافة المؤسسات والجمعيات الخيرية العمل على عدم تشجيع هجرة أي فلسطيني بكافة الوسائل الممكنة». وأشاروا إلى ضرورة حث الفلسطينيين المقيمين بالخارج .

وخاصة في الدول العربية، وأيضاً من يملكون الهويات المدنية بالعودة إلى الديار كي يعيشوا بين أهلهم وعلى أراضيهم، ومساعدتهم على توفير لقمة العيش لهم، من خلال بناء مشاريع استثمارية كبيرة في المجالات الصناعية والزراعية والصحية والإسكانية والتعليمية وخلافه، وبذلك يحافظوا على أراضيهم وممتلكاتهم من الضياع والإهمال، كما يساهموا في خدمة شعبهم وأهلهم، ويعملوا على تنمية وتكبير حجم القنبلة الديموغرافية السكانية الفلسطينية.

ولا يختلف اثنان إن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الأول للهجرة حيث بدأت مع بداية الاحتلال الذي شجع هجرة أي فلسطيني للخارج بقصد أفراغ الأرض من سكانها وتهويدها، وإما السبب الثاني فهو الانقسام الداخلي الفلسطيني

وانتقد خبراء في التنمية البشرية الحال الراهنة «إن مؤسساتنا وجمعياتنا وأحزابنا لا تعطي موضوع الهجرة أهمية في برامجها وآليات عملها، وأنه ليس مطروحا على أجندة أعمالهم، ولا يحوز على اهتماماتهم بشكل كبير وواضح»، وأشاروا إلى أن الصهاينة في وضع مختلف تماماً.

الدكتور جمال الخضري وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق بالحكومة المقالة في غزة يقر بما سبق ويضيف لن يكون هناك حل لهذه المشكلة إلا من خلال الاستقرار السياسي الداخلي ، والتوافق الكامل بين كافة مكونات شعبنا وشرائحه ، في سبيل خلق البيئة المناسبة.

من ناحيته وصف الدكتور أحمد صبح وكيل وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية عدم علم الحكومة الفلسطينية الحالية بهذه الكارثة أنها « مصيبة كبرى بينما يعد علم الحكومة بتلك الكارثة وعدم تحريكها ساكنا مصيبة أكبر».

ماهر إبراهيم