عشية انعقاد مؤتمر السادس للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر اليوم السبت، أكد عضو مجلس الشورى المصري، عضو الأمانة العامة للحزب الوطني حسام بدراوي أن الحزب لن يناقش قضية الترشيحات لانتخابات الرئاسة المصرية المقررة العام 2011، مشيراً إلى أن نجل الرئيس جمال مبارك له الحق في الترشيح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة عام 2011 لأنه مواطن له حقوق مثل المواطنين الآخرين.
وقال بدراوي رداً على سؤال بشأن تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف بأن جمال مبارك «مرشح محتمل للرئاسة»، بما أن جمال واحد من الأمانة العامة للحزب فانه بالفعل «مرشح ممكن للرئاسة» من بين 44 عضوا في الأمانة العامة للحزب لهم الحق في الترشيح للرئاسة. وأضاف البدراوي «إن جمال مبارك شخصية محترمه جدا واكتسب خبرة سياسية في السنوات العشر الأخيرة وكان له دور في الشكل التنظيمي للحزب».
وأيد بدرواي أن تكون هناك رقابة دولية على الانتخابات «رغم أنه يحترم رأى الحزب الوطني الديمقراطي الرافض لذلك». وحول الجدل الدائر حالياً حول اختيار مرشح الحزب الوطني الديمقراطي للرئاسة أكد أن «مؤتمر الحزب السادس لن يناقش هذا الأمر لأنه سابق لأوانه، خاصة أن هناك انتخابات برلمانية تسبق الانتخابات الرئاسية».
وأكد أن مصر بلد راسخ في مؤسساته، وتنتقل السلطة فيه منذ أيام محمد علي باشا بشكل يسير «سواء من خديوي إلى خديوي أو من ملك إلى ملك، عدا ثورة يوليو ، وحتى هذه خرج الملك بإرادته عقب الثورة» .
وحول شعور البعض بالقلق حول الانتخابات الرئاسية، رأى بدراوي أن الإعلام هو الذي خلق هذا القلق وخلق انطباعا وتساؤلات غير منطقية حول عدم اختيار الحزب لمرشح الرئاسة ، مؤكدا أن الموضوع هام وأن هناك حقا مشروعا للمواطنين لمناقشته .
واعترف انه كان من المعارضين لبعض التعديلات الدستورية، لكنه الآن مدافع قوي عن الدستور طالما تم إقراره من خلال استفتاء، وانه يحترم نتيجة الاستفتاء «ومع ذلك فأهلا بأي اقتراح طالما كان من خلال الشرعية الدستورية، لكن مسألة تعديل الدستور أكثر من مرة مسألة ليست سهلة».
وتعجب بدراوي مما ذكره الكاتب والمفكر العربي الكبير محمد حسنين هيكل بأن هناك فراغا سياسياً، نافيا وجود مثل هذا الفراغ المزعوم ، ومؤكدا أن الهدم سهل والبناء صعب .
وحول ترشيح الدكتور أحمد زويل أو محمد البرادعي للرئاسة المصرية قال بدراوي «إنه يريد معرفة آراء هذه الشخصيات وأن الفكرة ليست في الأسماء لكن المطلوب هو إجراء سياسي وأن يتعرف الناس على آرائهم السياسية ،وتساءل بدراوي قائلا أين ممارسات هؤلاء السياسية؟
وطالب أحزاب المعارضة بأن تشكل حكومات ظل». وحول المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديمقراطي قال «إن الحزب سيراجع ويتابع مدى تنفيذ الحكومة للسياسات التي تم وضعها، بالإضافة إلى وضع سياسات جديدة في المجالات المختلفة ومراجعة تقارير الأمين العام للحزب وأمين السياسات وأمين التنظيم وكذلك الاستماع إلى خطاب رئيس الحزب ورئيس الحكومة للتعرف على آفاق المستقبل.
وأضاف «أن ما يتم تنفيذه أقل من الخطط التي يتم وضعها في مؤتمرات الحزب الوطني الديمقراطي، لكن هناك خطوات أيضا تم اتخاذها»، مشيرا إلى أنه في قطاع التعليم على سبيل المثال ، تم إنشاء هيئة ضمان الجودة لتقييم المدارس وهى هيئة قائمة حاليا رغم أنها كان ينبغي أن تقوم بتقييم 5 آلاف مدرسة لكنها قامت بتقييم 150 مدرسة فقط.
القاهرة - «البيان»