تصاعدت التحذيرات من تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي يفترض أن تجرى منتصف يناير 2010، فيما طالبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفريق المساعدة الانتخابي الدولي التابع للأمم المتحدة مجلس النواب بإقرار نوع النظام الانتخابي وعدد المقاعد الكلي وعدد مقاعد كل محافظة قبل إصدار قانون الانتخابات.
وصرح نائب القائد العام لعمليات الجيش الأميركي في العراق أن القوات الأميركية تتوقع أن يخطط المتمردون لهجمات كبيرة جديدة تشبه التفجيرات التي شهدتها بغداد الأحد الماضي قبل الانتخابات المتوقعة في يناير، وتستعد لمواجهة تصاعد العنف قبلها.
وتوقع الميجور جنرال جون جونسون استقرار الوضع الأمني بحلول منتصف العام المقبل، لكنه أكد أن العنف بدافع سياسي في محاولة للتأثير على تشكيل الحكومة المقبلة هو «مصدر قلق». وأضاف «اعتقد انه علينا ألا نستبعد أن تكون بعض هذه الجماعات تريد شن هجوم واسع للفت انتباه وسائل الإعلام وفي محاولة لإثبات وجودها، ومحاولة لترهيب الشعب».
وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع أن يحاول المسلحون تنفيذ المزيد من التفجيرات الكبيرة، قال «بالتأكيد، ندرس هذا الاحتمال ونعمل مع نظرائنا العراقيين للتأكد من أنهم على استعداد أفضل ما يمكن في حال حدوث ذلك». وأضاف «حتى إذا حدث ذلك، فمن المؤكد أنها لن تكون مفاجأة لنا».
وقال القائد الأميركي إن «هناك احتمالا بان يحاول الذين لا يريدون للعراق التقدم ولا يريدون الحلول السياسية للقضايا التي تواجه العراقيين، استخدام العنف لعرقلة ذلك... في الفترة التي تسبق الانتخابات وبعدها».
كما حذر جونسون من أن الحدود العراقية مع سوريا (غرب) وإيران (شرق) ما زالت مصدر قلق كبير رغم انخفاض عدد الأشخاص والأسلحة التي يجري تهريبها عبرها.
في الأثناء قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء (جنوب بغداد) بعد هجمات الأحد الدامي «مع تكرار نفس التفجيرات وبنفس الأسلوب وفي نفس المربع الأمني، لا بد لنا من مراجعة شاملة ودقيقة للخطة الأمنية المطبقة في بغداد».
وأكد الكربلائي ضرورة أن «يكون هناك تشخيص عاجل للأسباب التي أدت إلى وقوع هذه التفجيرات». وأضاف «ليس من الصحيح الاعتماد على التكهنات والاحتمالات غير المبنية على دليل» لأنها تكشف أننا «لا نستطيع حماية البلاد من التفجيرات المحتملة قبل موعد الانتخابات».
وحذر من وقوع هجمات جديدة. وقال إن «الفترة (القادمة) حساسة جدا والقوى الإرهابية تعول على زعزعة ثقة المواطن بالحكومة والقوى السياسية وبكفاءة الأجهزة الأمنية». وأكد الكربلائي أن «المطلوب هو منع تكرار مثل هذه الحوادث فربما هناك ثالث ورابع».
وفيما يتعلق بعدم توصل البرلمان لاتفاق حول قانون الانتخابات، قال الكربلائي إن «الوقت المتبقي لإجراء الانتخابات بدأ يضيق».
وفشل مجلس النواب العراقي أول من أمس مجددا في التصويت على قانون الانتخابات لعدم التوصل لصيغة توافقية حول إجراء الانتخابات في كركوك المتنازع عليها.لكن الكربلائي أكد انه «لا بد من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد لان إجراءها في موعدها مبدأ ديمقراطي ودستوري لا بد من المحافظة عليه».
وحذر من خطورة تأجيل الانتخابات بالقول إن «تأخير الانتخابات عن موعدها سيكون له آثار خطيرة على الوضع الدستوري والأمني والسياسي في البلاد». وأكد أن «سرعة التوصل لاتفاق سيمثل ضربة قوية للإرهاب ولأعداء العراق».
بدوره دعا عضو المجلس الوطني العراقي صدر الدين القبانجي في خطبة الجمعة من النجف (جنوب بغداد) إلى ضرورة «كشف الجهات التي أعلنت الحكومة عن تورطها في هذه العملية و ليس مقبولا منها أن تطلق الاتهامات فقط». ودعا البرلمان إلى «التصويت على قانون الانتخابات»، وتابع محذرا «إذا لم ينجحوا في إقراره فقد أخفقوا في تمثيل شعبنا».
وأضاف أن إقرار القانون سيكون «ردا عمليا على مثل هذه العمليات (الهجمات) التي يراد منها زعزعة الأمن في البلد».
إلى ذلك قال عضو مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات القاضي قاسم العبودي في تصريح صحفي «إن هذه المطالبة جاءت بعد أن تمت مفاتحة مجلس النواب رسميا قبل مدة للغرض ذاته ليتسنى لمفوضية الانتخابات انجاز بعض المهام الحيوية الموضوعة ضمن الجدول الزمني العملياتي لتتمكن من ضبط جداولها الزمنية التي وضعتها تبعا للتوقيتات التي تضعها في كل استحقاق انتخابي».
وأضاف « أن تأخير القانون سينسحب على تلك الجداول الزمنية وطريقة تنفيذها لذلك تمت المطالبة باقرار نوع النظام الانتخابي على اقل تقدير فضلا عن عدد المقاعد الكلية وعدد مقاعد كل محافظة ».
حادث
قالت الشرطة العراقية إنه عثر على ضابط شرطة كبير في فريق يحقق في تفجيرين كبيرين مقتولا بالرصاص في مكتبه ببغداد. لكن اللواء قاسم الموسوي الناطق باسم قوات أمن بغداد نفى أن يكون الضابط عضوا بفريق التحقيق وقال انه حادث إطلاق نار عرضي.
في الأثناء قالت الشرطة إنها عثرت على جثة رجل يحمل شارة الشرطة الكردية وبها وابل من الرصاص إلى الغرب من الموصل .
وأضافت أن مسلحين فتحوا النار على نقطة تفتيش عراقية وقتلوا ثلاثة من رجال الشرطة وأصابوا ضابطا في غرب الموصل الخميس.
