هاجم مستوطنون متطرفون أمس فلسطينيين في ضاحية بيت صفافا في جنوب القدس الشرقية وأصابوا أربعة منهم بجروح في وقت طالب ملتقى القدس الدولي الذي اختتم اعماله في الرباط بتدخل دولي لوقف الممارسات الإسرائيلية غير القانونية في القدس.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان «المستوطنين وصلوا إلى بيت صفافا صباحاً وادعوا ملكية أحد البيوت في الحي الفلسطيني وحاولوا الدخول إليه لكن المواطنين الفلسطينيين تصدوا لهم ودار عراك بين الجانبين شهر خلاله أحد المستوطنين سلاحه وأطلق النار وأصاب أحد المواطنين الفلسطينيين بجروح بين متوسطة وطفيفة».

وأضافت ان «ثلاثة فلسطينيين آخرين أصيبوا بجروح خلال عراك مع المستوطنين الذين سارعوا بعد ذلك إلى مغادرة الحي الفلسطيني قبل حضور قوات الشرطة الإسرائيلية إلى المكان».

وأخلى الجرحى الفلسطينيون أنفسهم بأنفسهم إلى المستشفى فيما ألقت الشرطة القبض على المستوطنين واقتادتهم إلى التحقيق.وادعى المستوطنون وجميعهم في الخمسينات من أعمارهم أنه تم إطلاق النار بعد أن شعروا بوجود تهديد على حياتهم وأن بحوزتهم مستندات تثبت أن البيت في بيت صفافا لهم.وافادت الإذاعة أن «الصدامات بين نشطاء اليمين المتطرف والمواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية حول نزاعات على بيوت ومبان متواصلة منذ عدة سنوات».

ملتقى الرباط

الى ذلك ناشد المشاركون في ختام أعمال ملتقى القدس الدولي بالعاصمة المغربية الرباط، مساء أول من أمس المجتمع الدولي التدخل لوقف كافة أشكال الممارسات الإسرائيلية غير القانونية وغير الأخلاقية، التي تتعرض لها مدينة القدس ومقدساتها.

وأكدوا أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنطبق عليها مقتضيات القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة».وطالبوا في «نداء الرباط» بناء على ما جاء في الرسالة الملكية، بضرورة «استئناف مفاوضات السلام وفق مرجعيات الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية والمبادرات الدولية بما يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تعيش جنبا إلى جنب في أمن وسلام مع إسرائيل».

ودعا المشاركون في ندائهم إلى «احترام حرية الأديان والعبادات والأماكن المقدسة وتكريس روح التعايش والتسامح والسلام، وأكدوا على أن خيار السلام هو السبيل الوحيد لإخراج المنطقة من دوامة التوتر والقلق وضمان التعايش بين شعوب المنطقة في أمن وسلام».

كما دعا «المشاركون إلى دعم سكان مدينة القدس من خلال: تنظيم ندوات متخصصة تعنى بالمشاريع الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية الهادفة إلى النهوض بالمدينة وتنميتها البشرية، وإعادة تفعيل المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس بما في ذلك بيت الشرق والغرفة التجارية والصناعية، وتشجيع تنظيم ورعاية ندوات دولية حول مدينة القدس للتأكيد على الأهمية الخاصة للمدينة المقدسة وتراثها الحضاري والإنساني العالمي، وتعزيز الوعي الجماعي من أجل حماية هذا التراث والحفاظ عليه».

ترسيخ الدعم

وكان رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي، قال في كلمة امام الملتقى إن «استمرار البناء في المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية سيمنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية، ويجب على العالم أن يضغط على إسرائيل لكي توقف سلب الأراضي الفلسطينية وطرد الفلسطينيين من منازلهم في مدينة القدس».

وأضاف «انه تجب دعوة مجلس الأمن لعقد جلسة وتجديد اتخاذ القرار ضد المستوطنات من خلال تبنّي ميثاق جينيف مجدداً على جميع الأراضي التي احتُلّت عام 67 بما فيها القدس الشرقية».ودعا أيضاً العالم العربي والإسلامي إلى ترسيخ العمل دفاعاً عن القدس التي تشهد عملية تهويد من قبل الحكومة الإسرائيلية، وعدم الاكتفاء بالتصريحات فقط، وإنما تقديم الدعم للمقدسيين والقدس والأقصى.

القدس المحتلة-محمد ابراهيم والوكالات