اتفق قادة الاتحاد الاوروبي الـ 27 المجتمعون في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس على تخصيص 100 مليار يورو سنويا بين 2013 و2020 كمساعدات ينبغي تقديمها للدول الفقيرة من أجل محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري. ويسعى قادة الاتحاد لاقرار هذا التفاهم خلال مؤتمر كوبنهاغن الذي سيعقد في الدنمارك ديسمبر المقبل حول مكافحة التغيرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري.

لكن الاتحاد الاوروبي لم يحدد حجم مساهمة دوله في هذه المساعدات بانتظار أن تكشف واشنطن عن نواياها في كوبنهاغن، وهو تكتيك اعتبره البعض محفوفاً بالمخاطر.

ويقترح مشروع النص النهائي الذي عرض أمس على القادة الاوروبيين للنقاش خلال قمتهم في بروكسل التفاوض مع باقي الدول المتقدمة ومع الاقتصاديات الصاعدة على أساس تقدير احتياجات الدول الفقيرة من المساعدات بمئة مليار دولار بين عامي 2013 و2020.

ومن 2010 إلى 2013، قدر الاتحاد بما بين 22 و50 مليار يورو سنويا حصة مساهمة الحكومات و5 و7 مليارات يورو حجم الدعم المباشر المفروض تقديمه. ولكن لم يتم تحديد شيء بالنسبة لحجم المساهمة الاوروبية.

وايدت المفوضية الاوروبية الالتزام بتقديم 15 مليار يورو سنويا ومليار ونصف المليار سنويا من الدعم المباشر. وقال المشاركون في الاجتماع إن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل رفضت تحديد اي رقم، وقالت ذلك بلهجة صارمة.

ومع ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون المؤيد لالتزام مالي قوي من الاتحاد الأوروبي إزاء الدول الفقيرة، انه يرحب باتفاق الحد الأدنى. وتابع براون «حققنا خطوة مهمة إلى الأمام»، مضيفا ان «اوروبا مستعدة لتقديم مساعدة على المدى البعيد نحن نضع المال على الطاولة. نقول اننا سنفعل كل ما هو ممكن للتوصل الى اتفاق حول التغير المناخي».

تكتيك تفاوضي

وتؤكد برلين وباريس وروما أنها تسعى إلى إنجاح المفاوضات حول المناخ في كوبنهاغن في النصف الأول من ديسمبر. ويؤكد ممثلوها انه «تكتيك تفاوضي» هدفه عدم الكشف مبكرا عن الأوراق أمام الولايات المتحدة والصين.

وسيوضع هذا التكتيك على المحك الثلاثاء المقبل خلال قمة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في واشنطن.

ويعكس رفض الكشف فورا عن حجم المساهمات خلافات عميقة اوروبية حول تقاسم العبء، طالما ان الموقف الاوروبي يصر على انه ينبغي ان يحدد بمستوى الثروة والكمية التي تنتجها كل دولة من غاز ثاني اكسيد الكربون الملوث.

رفض أوروبا الشرقية

وترفض تسع من دول اوروبا الشرقية هذه الصيغة لانها ستحملها الكثير من الاعباء كونها تلوث اكثر من الدول الغربية.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك «لن نوافق على اتفاق يجعل من يصدر كمية اكبر من ثاني أكسيد الكربون يدفع أكثر». وتصدر هذه الدول على ان تؤخذ ثروة الدول في الاعتبار.