أكد مصدر عسكري باكستاني، أمس مقتل 24 مسلحاً من حركة «طالبان باكستان» في العمليات العسكرية المتواصلة في جنوب وزيرستان شمال غربي البلاد على الحدود الأفغانية، في وقتٍ نشرت فيه السلطات عدداً كبيراً من عناصر الشرطة وحرس الحدود على طرقات مدينة كراتشي تفادياً لوقوع أي عمل إرهابي في ظل تزايد عدد الأجانب الذين تم توقيفهم وبلغ عددهم 200 شخص بتهمة خرق القانون.

وذكر المصدر العسكري الباكستاني في تصريحاتٍ صحافية أن 24 مسلحاً من حركة «طالبان باكستان» لقوا حتفهم في اشتباكات خلال العمليات العسكرية المتواصلة في جنوب وزيرستان شمال غربي البلاد على الحدود الأفغانية، مشيراً إلى أن المواجهات استمرت في مناطق لاكشاي وأحمدفام وفيدام وكانيغارام. وأضاف: «تسيطر القوات الحكومية الآن على تلال قريبة من ساراروغا حيث كان ينشط قادة طالبان».

وأفاد المصدر أن القوات الأمنية الباكستانية اكتشفت الليلة قبل الماضية شاحنة صغيرة محملة بالمتفجرات في مدينة ديرة غازي خان وأوقفت 4 إرهابيين كانوا في داخلها.

ونقلت محطة «جيو» عن قائد شرطة الحدود العسكرية طارق بخاري قوله إن 4 مسلحين دخلوا إلى المدينة في سيارة محملة بالمتفجرات عبر تارمان ووصلوا إلى باواتا وهي المنطقة القبلية الواقعة عند الحدود بين إقليم البنجاب وجنوب غربي الإقليم الحدودي.

ولفت بخاري إلى أن الشرطة «أحبطت الهجوم الإرهابي وحجزت الشاحنة وأوقفت المسلحين وهم محمد أسلام غورات وجوهر رحمن ومحمد طارق وقمران»، منوهاً إلى أن الشاحنة «اجتازت 20 حاجزاً أمنياً قبل اكتشافها».

وبذلك يرتفع عدد قتلى «طالبان» منذ بدء العمليات العسكرية في الـ 17 من الشهر الجاري في وزيرستان الجنوبية إلى 299 مقابل 34 جندياً حكومياً بحسب أرقام رسمية حيث كان جنديان لقيا حتفهما خلال الـ 24 ساعة الماضية.

توقيف 200

إلى ذلك، نشرت السلطات عدداً كبيراً من عناصر الشرطة وحرس الحدود على طرقات مدينة كراتشي تفادياً لوقوع أي عمل إرهابي في ظل تزايد عدد الأجانب الذين تم توقيفهم وبلغ عددهم 200 شخص بتهمة خرق القانون. وذكرت «جيو» أنه جرى توقيف أكثر من 200 أجنبي خلال الـ 24 ساعة الماضية في أجزاء مختلفة من المدينة بينهم 3 من طاجيكستان والعديد من الأفغان.

وأوضحت أن التوقيفات «كانت بإشراف كبار ضباط الشرطة»، مشيرة إلى «توقيف بعض الأجانب في مسجد ومدرسة دينية».

وذكرت المحطة التلفزيونية أن «الحواجز الأمنية المفاجئة أقيمت في مناطق مختلفة من المدينة في ما أصدرت وزارة الداخلية توجيهات لزيادة الحماية الأمنية بخاصة خارج المساجد»، مضيفةً أنه تم توجيه أوامر بـ «تثبيت كاميرات المراقبة ثبتت حول المباني الحكومية في حين انتشر القناصون على أسطح مكاتب الشرطة ومقرات حرس الحدود والجيش».