أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن دفعة جديدة من المساعدات لباكستان أمس في اليوم الثاني من زيارة تريد تخصيصها لتحسين صورة الولايات المتحدة لدى هذه الحليفة الثمينة.
وقالت كلينتون في مقابلة بثتها محطات التلفزيون الباكستانية الكبرى «لست هنا من اجل الدبلوماسية الرسمية فقط بل لأرد على أسئلة يطرحها الناس في باكستان».
وبعد خطة بقيمة 125 مليون دولار لتحسين إمدادات الكهرباء ومساعدة بقيمة 85 مليون دولار لصندوق عام لمكافحة الفقر، وعدت كلينتون بتقديم 45 مليون دولار إضافية للتعليم العالي.
كما أعلنت وزارة الخارجية عن جهد بقيمة 5.103 ملايين دولار لمساعدة الشرطة التي تعمل على الحدود بين أفغانستان وباكستان المعقل الذي تلجا إليه وتقاتل فيه حركة طالبان الموالية لتنظيم القاعدة. وسيخصص هذا الدعم لتأهيل رجال الشرطة.
كما أعلنت كلينتون التي دعيت للتحاور مع طلاب في لاهور (شرق) ثاني مدن البلاد والعاصمة الثقافية لباكستان، أن الولايات المتحدة ستمول تشغيل شبكة التواصل الاجتماعي الباكستانية «صوتنا» (هومارو اواز) التي تعمل على أساس رسائل نصية يتم تبادلها بالهواتف النقالة.
من جهة أخرى، اضطرت وزيرة الخارجية الأميركية لتقديم توضيحات عن قانون كيلي لوغار بيرمان الذي اعتمد أخيرا.
وينص هذا القانون على زيادة المساعدة الأميركية لباكستان ثلاثة أضعاف ورفعها إلى 5,7 مليارات دولار على مدى خمس سنوات. لكن المعارضة ومعظم وسائل الإعلام يرون فيه وسيلة من واشنطن لإملاء ما تريده على الباكستانيين.
واعترفت كلينتون «بالتأكيد لم نكن جيدين جدا في توضيحاتنا» قبل أن تكرر أن «الولايات المتحدة لا تنوي المساس بسيادة باكستان».
وأكدت أمام حوالى 200 شاب اجتمعوا وسط إجراءات أمنية مشددة في مدرج جامعة «غوفرنمنت كوليدج» في لاهور أن «الولايات المتحدة لا تريد علاقة باتجاه واحد مع بلدكم ويجب أن نكون شركاء حقيقيين». وبررت كلينتون أيضا بحزم التحالف بين واشنطن واسلام اباد في مواجهة التطرف الأصولي.
وكان وصول الوزيرة الأميركية إلى باكستان تزامن الاربعاء مع انفجار سيارة مفخخة أسفر عن سقوط 105 قتلى في بيشاور (شمال غرب). وردا على سؤال لطالبة قالت «لماذا تجبر الولايات المتحدة باكستان على خوض الحرب على حدود أفغانستان؟»، قالت كلينتون «ماذا سيحدث إذا كان هناك إرهابيون في كندا يطالبون بجزء من شمال الولايات المتحدة؟» وأضافت أن «حكومتنا ستفعل ما تفعله حكومتكم تماما ونحن معجبون بها لهذا السبب».
