بعث الرئيس الأميركي باراك أوباما بخطاب مصور ليتم عرضه خلال اجتماع في تل أبيب لإحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين الذي يصادف 4 نوفمبر 1995، سيحاول من خلاله كسب تأييد الإسرائيليين لسياسته في ما يتعلق بعملية السلام في المنطقة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان «أوباما بعث خطابه المصور في أعقاب توجه من ابنة رابين، عضو الكنيست السابقة داليا رابين، وسيتم عرضه في مهرجان سيقام في تل أبيب مساء غد السبت».

وقالت الصحيفة إن «الرسالة التي سيمررها أوباما للإسرائيليين من خلال خطابه هي أنه ينبغي التمسك ب(تراث رابين) الذي كان أول رئيس وزراء إسرائيلي يجري محادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية والتي نتج عنها اتفاق أوسلو في سبتمبر العام 1993». ويواجه أوباما تدنيا كبيرا في شعبيته في إسرائيل تكاد لا تصل نسبته الى 10 في المئة وفقا لاستطلاعات رأي تم نشرها مؤخرا في موازاة رفض الحكومة الإسرائيلية اليمينية برئاسة بنيامين نتانياهو التجاوب مع سياستها، وهو الأمر الذي برز من خلال رفض نتانياهو تجميد الاستيطان من أجل استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

ومرر اوباما عدة رسائل للإسرائيليين مؤخرا بهدف زيادة التأييد لسياسته بينها رسالة بعثها في رأس السنة العبرية الشهر الماضي، ورسالة مصورة تضمنت خطابا إلى مؤتمر «مع الوجه إلى الغد» الذي بادر إلى عقده الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس الأسبوع الماضي، وتعهد أوباما فيه بالحفاظ على أمن إسرائيل، داعيا إلى استئناف العملية السياسية بأسرع وقت ممكن.

ونشر أوباما هذا الأسبوع تهنئة خاصة لمناسبة الذكرى السنوية ال15 لتوقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن. وقالت «هآرتس» إن «مستشاري أوباما يعتقدون أن تدني شعبية الرئيس الأميركي بين الإسرائيليين تمس بشكل كبير جهوده لدفع العملية السياسية ».

واضافت الصحيفة أنه «خلال الأسابيع الأخيرة تم عقد مداولات عديدة حول الموضوع في البيت الابيض تم خلالها طرح فكرة زيارة أوباما إلى إسرائيل، لكن تقرر في نهاية المطاف التريث وإيفاد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى إسرائيل التي ستصل اليها مساء السبت وستمنح خلالها مقابلات لوسائل إعلام إسرائيلية من أجل تمرير رسائل للجمهور الإسرائيلي بخصوص سياسة الإدارة الأميركية في الموضوعين الإيراني والفلسطيني».