دقت منظمات اجتماعية ونقابية ومسؤولون جزائريون ناقوس الخطر بعد تنامي «الحس الاحتجاجي» لدى العامة في كامل مناطق البلاد، وما يسببه منت خسائر مباشرة وغير مباشرة للاقتصاد والممتلكات العامة والخاصة.
ورفعت المنظمات تقارير وعرائض الى الجهات الرسمية تطالب باقتراب أجهزة الدولة من اهتمامات المواطن ومعالجتها بالسرعة المطلوبة لتفادي انفجار اجتماعي كبير وشامل يلحق الضرر بالبلاد والعباد. وهدد عدد من النقابات، بما فيها الصحة والتعليم، بإضرابات عامة في الأيام المقبلة ما لم يستحب للمطالب التي رفعتها باسم مئات الآلاف من العمال والموظفين للحكومة.
في هذه الأثناء، انتقلت عدوى الاحتجاج من حي ديار الشمس الفقير في العاصمة الجزائر الى عدد من المدن والبلدات الأخرى، حيث لا يمر يوم إلا وتسجل وحدات التدخل السريع لقمع الشغب نشاطا ساخنا. وخرج سكان بلدة العنصر قرب وهران ثاني أكبر مدن الجزائر أول من أمس في احتجاجات غير مسبوقة على استمرار عمل محاجر تسبب للسكان أمراضا مختلفة. وطالبوا بوقف العمل بها فورا. ونظموا اعتصاما على المعابر التي تمر منها الشاحنات إلى المحاجر لمنعها من العمل.
وسجلت مصالح الأمن في عديد من الولايات اضطرابات متكررة للسكان حول مطالب مختلفة عجزت السلطات المحلية في الولايات والبلديات على تلبيتها. وأفادت مصادر صحافية في الجزائر أمس أن قوى الأمن داهمت مساكن عدد من ناشطي المجتمع المدني في بلدة العنصر ليلاً واعتقلت مسؤول جمعية حماية البيئة مراح معسكري والأمين العام لاتحاد الشبيبة عبدالقادر بوطالب.
وأعربت جمعيات ومنظمات في غرب الجزائر عن تخوفها من تفاقم الوضع وعن تضامنها مع المعتقلين والمطاردين وطالبت بوقف الحملة الأمنية.
في هذه الأثناء، قال الوزير الأول (رئيس الوزراء) أحمد أويحيى بخصوص مشكلة السكن إن الحكومة لا تملك عصا سحرية لحل الأزمة، لكنه أكد أن الاحتجاجات ومواجهات الشوارع «لن تحل المشكلة».
ووعد أويحي باتخاذ إجراءات عاجلة من جانبه وقال انه ينتظر أيضا إجراءات سيعلن عليها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لتخفيف الأزمة.
