كشف استطلاع للرأي ان أغلبية الفلسطينيين يرون ان دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء الانتخابات في 24 من يناير المقبل، تهدف الى انهاء الانقسام الفلسطيني، في وقت طالبت الحركة الشعبية لتحرير فلسطين حركة «حماس» بالتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة.

وشارك في الاستطلاع الذي اجرته وكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية المستقلة على موقعها على الإنترنت واستمر اسبوعا 2808 مصوتين. وقال 1969 منهم يمثلون 69 .8 في المئة من عدد المشاركين الاجمالي ان دعوة الرئيس لإجراء الانتخابات اجراء يهدف الى انهاء الانقسام، فيما قال 812 منهم يمثلون 29 .8 في المئة انهم يرون في خطوة الرئيس تعزيزا للانقسام، فيما اجاب 36 مصوتا يمثلون 1 .3% بـ «لا أدري».

وحسب التوزيع الجغرافي للمصوتين فقد بلغت نسبة المشاركين من قطاع غزة 42 .8% وبلغت النسبة في الضفة الغربية 33 .9% وتوزعت باقي النسب بين مختلف دول العالم.

توقيع المصالحة

الى ذلك طالبت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، حركة «حماس» بالتوقيع على ورقة المصالحة المصرية لأنها استحقاق لا بد منه في اتجاه إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والمصالحة الوطنية رغم كل الاختلافات.

وأضافت جرار خلال ندوة سياسية بمدينة أريحا المحتلة «ان المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات في موعدها هو استحقاق دستوري وقانوني. ولكنه غير كاف، فالانتخابات تحتاج الى توافق ولا يمكن في الظرف الحالي اجراء الانتخابات في الضفة الغربية وحدها لأن هذا يكرس الانقسام نهائيا، مطالبة أيضاً بضرورة أن تكون الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني متزامنة في ذات الوقت وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل». وقالت «انه لا توجد قيادة سياسية عاقلة يمكن ان تتحمل مسوؤلية هذا التقسيم»، داعية للضغط على «حركتي فتح وحماس لتحقيق التوافق والمصالحة في أسرع وقت ممكن».

وأوضحت جرار ان «الخلاف بين الطرفين ليس خلافا قانونيا بل سياسي في جوهره»، مشيرة أن «القضية الفلسطينية تمر بظروف حرجة وبوتيرة متسارعة يستغلها الاحتلال الإسرائيلي بمحاولات متسارعة وجنونية في استكمال الجدار وتهويد القدس الشريف ومصادرة والتهام الأغوار الفلسطينية وكذلك مصادر المياه الفلسطينية».

الممثل الشرعي

كما أكدت على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، يجب المحافظة عليها وتفعيلها لتكون البيت الجامع للكل الفلسطيني، مشيرة في ذات الوقت الى أن «هذا البيت يحتاج لإعادة بناء»، منتقدة الاوضاع المترهلة التي تعيشها المنظمة، لافتة الى أن «الجبهة طالبت المجلس المركزي على ضوء خطيئة طلب تأجيل بحث تقرير غولدستون ضرورة أن يبحث ويعيد النظر في آلية اتخاذ القرار في مؤسسات وهيئات المنظمة، وان يتم وضع استراتيجية فلسطينية متكاملة لمعالجة الموضوع السياسي وتصحيح المسار السياسي بعد ان اعترف اكثر من مسؤول تفاوضي ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود وهو ما يؤكد ايضا فشل الرهان على الرئيس الأميركي الجديد وان خيار التفاوض هو خيار فاشل بامتياز».

اتهامات للسلطة

في هذه الأثناء اتهمت حركة «حماس» امس أجهزة الأمن الفلسطينية، باعتقال 6 من أنصارها في الضفة الغربية، وبرفض إطلاق سراح أحد المعتقلين برغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه. وقالت «حماس» في بيان امس إن الاعتقالات طالت «اثنين من نابلس، وأسيرا محررا من رام الله، بالإضافة الى أسير محرر، وطالب جامعي من قلقيلية كان سبق أن أفرج عنه بقرار من المحكمة العليا، وسادس في الخليل».

وأضافت أن «الأجهزة الأمنية في نابلس لا تزال تواصل احتجاز أكثر من عشرين من طلبة الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية بالرغم من إعلان الجامعة إلغاء الانتخابات بسبب مقاطعة معظم الكتل الطلابية لها».

من ناحيته شن قيادي كبير في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية يدعى أبو القسام، هجوما عنيفا على السلطة الفلسطينية متهما إياها بتصعيد ملاحقة واعتقال عناصر حركته خلال الأسبوع الأخير.

وقال إن «أجهزة أمن السلطة اعتقلت خلال الأسبوع الماضي 12 عنصرا من الحركة في شمال الضفة من بينهم القيادي الكبير شريف طحاينة الذي اعتُقل بسوق جنين المركزية، وتلاحق 30 عنصرا آخر بينهم مطلوبون لإسرائيل، كانوا قد نجوا من عمليات اغتيال».