طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بتسهيل عملية اعادة اعمار قطاع غزة، منددة بعدم انطلاق هذه العملية بعد عشرة اشهر على العدوان العسكري الاسرائيلي على القطاع، في وقت اصيب 6 فلسطينيين بينهم مصور صحافي خلال التصدي لتجريف إسرائيلي في الخليل.

وقال الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر صحافي مساء الاربعاء انه «بعد عشرة اشهر على انتهاء العمليات العدائية في غزة، لانرى اي تقدم على صعيد اعادة الاعمار وإعادة فتح الحدود». واضاف ان «مؤتمر مصر للمانحين (الذي عقد في شرم الشيخ في مارس) رصد مساعدة مالية بقيمة 4 .5 مليارات (دولار)، عمليا لم يدفع الا جزء يسير جدا من هذا المبلغ. لم يكن بمقدور العائلات اعادة اعمار منازلها. المستشفيات والمدارس لا تزال ركاما».

وتابع «احض اسرائيل على القبول باقتراحات الامم المتحدة لإعادة الإعمار عبر الاعتراف بأن الضمانة الوحيدة للسلام هي رخاء الشعب وامنه». وشن جيش الاحتلال مع نهاية 2008 وبداية 2009 هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة اسفر عن سقوط حوالي 1400 شهيد فلسطيني. وبعد انتهاء الهجوم دعا المجتمع الدولي اسرائيل، عبثا، الى اعادة فتح المعابر مع غزة والسماح بإعادة اعمار القطاع.

مواجهات عنيفة

من جهة اخرى أصيب ستة فلسطينيين، من بينهم أربع نساء، ومصور صحافي، برضوض وكدمات متفرقة، خلال تصدي مواطنين امس لقوات إسرائيلية نفذت عمليات تجريف في منطقة البقعة، القريبة من مستوطنة كريات اربع شرق الخليل. وقال سكان محليون إن «قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، ترافقها الجرافات العسكرية وعدد من المستوطنين، داهموا صباح امس منطقة البقعة، وشرعوا بعملية تجريف طالت عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية المزروعة بالخضار».

وأضافوا أن «عددا من أصحاب الأراضي والأهالي حاولوا اعتراض القوات الإسرائيلية ومنعها من العمل إلا أنها تصدت لهم وتعرضت لعدد منهم بالضرب بأعقاب البنادق والهراوات، فيما أطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم».

وذكر مصدر طبي فلسطيني ان «طواقم الإسعاف أخلت 6 مصابين إلى مشفى عالية بينهم أربع نساء والمصور الصحافي عبد الحفيظ الهشلمون، فيما تم إسعاف عدد آخر من المصابين ميدانيا».

حملة دهم

على صعيد آخر اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس فلسطينيين اثنين خلال حملة دهم في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن «المعتقلين الاثنين من المطلوبين للقوات الإسرائيلية»، لافتة إلى أنهما «اعتقلا في قلقيلية والخليل في الضفة الغربية». ولم توضح الإذاعة ما إذا كان المعتقلان ينتميان إلى أي جهة تنظيمية محددة.

في هذه الاثناء بين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن «قوات الاحتلال أصابت خلال الأسبوع الماضي 41 مواطنا من الضفة الغربية، من بينهم خمسة صحافيين وثماني نساء وطفل بجروح مختلفة».

وأورد المركز، في تقرير رصد فيه الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي، أن «قوات الاحتلال نفذت (25) عملية توغل في الضفة الغربية، وواحدة في قطاع غزة، واعتقلت (47) مواطنا، من بينهم 17 طفلاً». وأضاف أن «قوات البحرية الإسرائيلية تواصل ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وتعتدي على ممتلكاتهم، والطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت عدة غارات جوية على منطقة الأنفاق، جنوب القطاع وقصفت ورشة حدادة وسط غزة».

ونوه إلى أن «قوات الاحتلال واصلت منع مئات المزارعين الفلسطينيين من الدخول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، وشددت إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة بوتيرة سريعة حيث هدمت ثمانية منازل سكنية جديدة بالمدينة». وقال إن «الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تواصل في الضفة الغربية خلال تلك الفترة، إذ أصيب خمسة مواطنين خلال قطف ثمار الزيتون من حقولهم».

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات