كشفت مصادر إسرائيلية وبريطانية عن احتمال تعرض نائب وزيرالخارجية الاسرائيلي داني أيالون ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود أولمرت ووزيرة خارجية اسرائيل السابقة زعيمة حزب«كاديما» تسيبي ليفني للاعتقال في لندن بتهم ارتكاب جرائم حرب. في وقت حدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أعضاء اللجنة الخاصة ب«فحص» تقرير«غولدستون» والتي ستقدم توصياتها خلال أيام.

واعترفت مصادر الخارجية الإسرائيلية، مساء أول من أمس، أن «أيالون المتواجد في بريطانيا، قد يتعرض لطلب استصدار أمر اعتقال بحقه لمقاضاته على خلفية ارتكاب إسرائيل جرائم حرب خلال العدوان على غزة».وجاء أن السفارة الإسرائيلية في لندن «قرّرت تشديد الحراسة على أيالون، فيما قام العشرات بالتظاهر احتجاجًا على زيارته».

وأعرب أيالون عن «استغرابه لهذه الخطوات، ذلك أنه ليس ذا ماض عسكري، ولم يكن عضوًا في الحكومة الإسرائيلية في فترة العدوان».

ملاحقة اقتصادية

من جهتها ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطاينة امس أن «أولمرت يواجه احتمال التعرض للاعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب في حال قام بزيارة بريطانيا».

وقالت الصحيفة إن «محامين بريطانيين، من بينهم دانيال ماكوفر، يعملون حالياً على توسيع نطاق الملاحقة القضائية بحق مرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في أي مكان في العالم وبشكل لن يجعل أولمرت أو تسيبي ليفني أو أي مسؤول اسرائيلي آخر يتمتعون بالحصانة ضد محاكمتهم بانتهاك معاهدات جنيف على خلفية عملية الرصاص المصبوب» الذي شنته القوات الاسرائيلية ضد قطاع غزة. واشارت إلى أن هذا التوجه تلقى دفعة قوية بعد صدور «تقرير غولدستون»، الذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة، التي بدأت في 27 ديسمبر 2008 واستمرت 22 يوماً، ودعاها إلى فتح تحقيق مستقل حولها.

لكن« الغارديان» قالت إن «مصادر في الشرطة البريطانية نفت بأن تكون الأخيرة وضعت لائحة مراقبة للمسؤولين الاسرائيليين الذين يواجهون الاعتقال إذا ما حاولوا دخول المملكة المتحدة».

لجنة فحص

الى ذلك أفصح بنيامين نتانياهو عن أعضاء لجنة فحص تقرير غولدستون بعد يومين على إعلانه تشكيلها، والتي تضم كلا من «المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، والمدعي العام العسكري الجنرال أفيخاي مندلبيت، وسكرتير الحكومة تسفي هاوزر بالإضافة إلى المستشار القانوني لوزارة الخارجية».

وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن «الهدف الرئيس لهذه اللجنة سيكون بلورة جملة توصيات لمواجهة التهم الموجهة لإسرائيل التي وردت في تقرير غولدستون».

من ناحيته قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون إنه مستعد للتنازل عن زيارة عواصم أوروبية خوفا من اعتقاله بتهمة ارتكابه جرائم حرب مقابل إطلاق يد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات عسكرية فيما تعهد محام بريطاني بملاحقة يعلون واعتقاله في حال وصوله إلى دول أوروبي.

لندن-جمال شاهين