تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» بضرورة تجميد الاستيطان الاسرائيلي لانجاح عملية السلام، في وقت ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أنه في ضوء الفجوة الواسعة بين مواقف الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تدرس الإدارة الأميركية أفكارا جديدة وبدائل من خلال إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين عشية زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية مطلع الأسبوع المقبل.
أكد عباس في خطاب أمام ملتقى القدس الدولي في العاصمة المغربية الرباط امس أن «شعبنا لن يعدم الخيارات والبدائل، إذا ما واصلت حكومة إسرائيل تدمير إمكانات وفرص حل الدولتين، التي لم تزل قابلة للتحقيق إذا ما صح العزم وصدقت الإرادة».
وأهاب عباس «بأشقائنا وأصدقائنا، الاستجابة لصرخة القدس واستغاثتها، بمضاعفة الجهد المنظم، والإسناد السياسي والمادي، بمختلف المجالات، خاصة وأنها عاصمة الثقافة العربية لهذا العام».
وقال إن «السلام يبقى الهدف الأسمى لما نعلن وما نضمر، ليس أي سلام، بل السلام الذي يستجيب بالضرورة لحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية والاتفاقات الثنائية ومرجعيات عملية السلام والقانون الدولي».وأضاف: «من يتنكر لهذه الحقوق ومن يتمادى في سياساته الاستيطانية والتهويدية، فإنه يقرع طبول الحرب ويهدد الاستقرار في المنطقة والعالم».
وأكد أن «السياسة الإسرائيلية القائمة على الإملاء وفرض الأمر الواقع واستباق نتائج المفاوضات لن نقبلها ولن نستسلم لها».وشدد على أن الوقف الكلي للاستيطان وإجراءات التهويد، خاصة في القدس، لا يشكل أساساً للشروع في عملية سلام جادة فقط، بل هو مؤشر على نجاح تلك العملية التي يجب أن تقود حتماً إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استنادا للقرار الدولي 194».
الى ذلك قالت صحيفة «معاريف »إن «الفجوة الواسعة بين مواقف الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني واحتمال إجراء انتخابات تشريعية في السلطة الفلسطينية في الفترة القريبة أدت إلى تزايد الأصوات في الإدارة الأميركية التي تدعو إلى تغيير الاستراتيجية والاكتفاء بمفاوضات غير مباشرة بين الجانبين في هذه المرحلة».
وفي أعقاب وصول الاتصالات الرامية إلى استئناف المفاوضات إلى طريق مسدود طرح رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان أمام كلينتون اقتراحا يقضي بأن تحاول الولايات المتحدة في المرحلة الأولى على الأقل إجراء مفاوضات غير مباشرة على غرار المفاوضات التي جرت بين إسرائيل وسوريا بوساطة تركيا العام الماضي.
في غضون ذلك يصل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل إلى إسرائيل اليوم الخميس للإعداد لزيارة كلينتون التي ستصل إلى إسرائيل مساء السبت المقبل، وسيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.
وبعد ذلك سيتوجه ميتشيل إلى المغرب للمشاركة في لقاء تعقده كلينتون مع عدد من وزراء الخارجية العرب وستدعوهم إلى العمل على تقوية مكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس».