توعدت حركة «حماس» أمس بمساءلة كل من يتعاطى مع مرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 يناير المقبل، مؤكدة ان اجراء الانتخابات في غزة مستحيل من دون توافق وطني، فيما اعتبرعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الأسير مروان البرغوثي، ان موقف «حماس» الاخير من ورقة المصالحة المصرية كان«نكسة»،لكنه أكد انه «لا انتخابات من دون إنهاء الانقسام».
وقالت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» امس في بيان صحافي إنها «ترفض إجراء انتخابات في قطاع غزة»، معللة ذلك بان إعلان الدعوة للانتخابات جاء ممن «لا يملك حق الإعلان عنها» ومن دون توافق وطني.وأكدت الوزارة أنها «ستقوم بمساءلة كل من يتعاطى مع هذه الانتخابات».
من جهته أكد القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار أن «من المستحيل إجراء انتخابات في غزة دون توافق وطني»، مشيرا إلى أن «إجراءها في الضفة لا يعبر عن رأي الشارع خاصة وأن الضفة مستباحة من الأجهزة الإسرائيلية والمتعاونة معها فلسطينيا» على حد قوله.
وشدد الزهار في تصريحات صحافية على «أن استخدام الانتخابات كوسيلة للضغط محاولة فاشلة»، لافتا إلى أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن عن الانتخابات لأنه لا يريد أن يكون غير شرعي».وأضاف «الغرب في حال لم يعلن أبو مازن عن هذا الموعد للانتخابات سيتعامل مع حكومة سلام فياض على أنها هي الحكومة الشرعية، ومن هنا يمكن أن تتكرر تجربة أبو عمار، لذلك يريد أبو مازن أن يستبق الأحداث ويهرب ليس كهربنا المزعوم إلى مصر».
وفيا يخص ملف المصالحة قال الزهار إن « المصالحة مع فتح وليست مع أبو مازن»، مؤكداً أن «المصالحة يجب أن تكون بين حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل التي تشكل مجمل توجهات الشعب الفلسطيني».
انهاء الانقسام
في هذه الاثناء وجه الأسير مروان البرغوثي، انتقادا لموقف حركة «حماس» من وثيقة المصالحة الوطنية التي قدمتها مصر للفصائل الفلسطينية ووقعت عليها حركة «فتح»، مؤكدا أنه «لا يمكن إجراء الانتخابات دون إنهاء الانقسام».ووجه البرغوثي نداء الى حركة «حماس» بضرورة الإسراع في توقيع وثيقة المصالحة، معتبرا «موقفها الأخير نكسة وطعنة للوحدة الوطنية ولآمال الشعب الفلسطيني».
وقال«إن وحدة الوطن والقضية والحفاظ على النظام السياسي الفلسطيني هي بوصلتنا للاستمرار في انجاز مهماتنا الوطنية، وهي أكبر من كل المصالح الحزبية والفردية».جاءت أقوال البرغوثي خلال لقائه الثلاثاء وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في سجن هداريم، حيث قام قراقع بلقاء البرغوثي في أول زيارة له منذ اعتقاله عام 2002.
وأضاف البرغوثي «أن همنا الأساسي كشعب فلسطيني وكأسرى داخل السجون هو زوال الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا الفلسطينية وتحقيق أحلامنا المشروعة بالحرية والدولة والاستقلال».
اتهامات للسلطة
الى ذلك اتهمت حركة «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال اثنين من أعضائها واحتجاز زوجة برلماني من الحركة الإسلامية معتقل في السجون الإسرائيلية، لمدة ست ساعات.وقالت الحركة في بيان امس إن «جهاز الأمن الوقائي اعتقل الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية منتصر شديد بعد مداهمة منزله»، لافتة إلى أن «شديد أمضى في السجون الإسرائيلية 15 عاما» .وذكرت أن «المعتقل الثاني هو الأسير المحرر كمال صباح من مخيم جنين وذكرت أن أمضى أيضاً ما يزيد عن 13 سنة في السجون الإسرائيلية».
وأكدت الحركة أن «الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت، مساء أول من أمس زوجة النائب عن حركة حماس المعتقل في السجون الإسرائيلية علي رومانين قبل أن تفرج عنها لاحقا بعد ست ساعات».وشجب النائب رومانين (الذي يقضي حكماً مدته أربع سنوات ونصف السنة أمضى منها حتى الآن ثلاث سنوات ونصف السنة في السجون الإسرائيلية) في بيان له الحادث، مبيناً أن «جهاز الأمن الوقائي في أريحا قام بتوقيف زوجته روان إبراهيم ميمة وتفتيشها والتحقيق معها بعدما تم اعتراض سيارة الأجرة التي تقلها وهي عائدة من العوجا إلى أريحا في سيارة أجرة».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
