عثرت قوة مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة (يونيفيل) في بلدة حولا جنوبي لبنان صباح أمس على أربعة صواريخ كاتيوشا معدة للإطلاق في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.. في وقت شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات وهمية على علو متوسط، في أجواء مناطق عدة.

وقال مصدر أمني لبناني إن قوة مشتركة من الجيش اللبناني و«يونيفيل» عثرت خلال حملة تفتيش في أعقاب إطلاق صاروخ كاتيوشا على مستعمرة كريات شمونا شمال فلسطين المحتلة ليل الثلاثاء على أربعة صواريخ كاتيوشا معدة للإطلاق باتجاه شمال إسرائيل.

وقال المصدر انه عثر على الصواريخ في بلدة حولا، وهي المنطقة نفسها التي شهدت الثلاثاء إطلاق صاروخ الكاتيوشا على كريات شمونا، الذي ردت عليه إسرائيل بقصف مدفعي ثقيل بحوالي 15 قذيفة رغم أن الصاروخ لم يسفر عن وقوع إصابات في كريات شمونا كما لم تقع إصابات في الطرف اللبناني جراء القصف المدفعي الإسرائيلي.

وقال شهود عيان إن الصواريخ كانت موضوعة على منصات إطلاق خشبية وكانت أعدت للإطلاق بأجهزة توقيت.

سليمان يشتبه

وبينما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.. ألمح الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى أن إسرائيل قد تكون وراء إطلاق الصاروخ الذي وصفه بـ «المشبوه».

ونقل بيان رئاسي عن الرئيس سليمان القول، بينما كان يتحدث أمام وفد من ملتقى رجال الأعمال اللبناني السعودي: «لست ادري ما إذا كان الإسرائيليون وراء الصاروخ المشبوه الذي أطلق ليل الثلاثاء خصوصا وإنهم أعلنوا بوقاحة منذ يومين أنهم لن يوقفوا أعمال التجسس في لبنان».

إلى ذلك، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة إن الحكومة اللبنانية «لا توافق ولن تسمح باستخدام الأراضي اللبنانية صندوق بريد لأي طرف من الأطراف، لجر لبنان إلى دائرة التوتر».

وأدان السنيورة رد الفعل الإسرائيلي «العدواني المتسرع بإطلاق قذائف على مناطق جنوبية وأراض لبنانية»، قائلا إن القصف «عمل مستنكر من قبلنا ومدان بكل المعايير». وقال إن «لبنان يستنكر اشد الاستنكار إقدام إسرائيل على إطلاق قذائف باتجاه الأراضي اللبنانية وهذا العمل يعتبر بالنسبة لنا عملا عدوانياً».

خرق جوي

في هذا السياق، خرق الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية بشكل مكثف طيلة ليل الثلاثاء وحتى فجر أمس.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الطيران الحربي والطيران الاستطلاعي الإسرائيلي حلق في سماء الجنوب اللبناني لاسيما قرى قضائي صور وبنت جبيل، وقالت مصادر أمنية إن الطائرات المعادية نفذت غارات وهمية في أجواء منطقة النبطية في القطاع الأوسط وفي أجواء ومرجعيون والخيام في القطاع الشرقي من الجنوب.

وفي الوقت عينه، حلقت طائرات إسرائيلية في أجواء مدينة صيدا الساحلية الجنوبية ومنطقة إقليم التفاح على علو متوسط.

يشار إلى أن الحدود الفاصلة بين لبنان وفلسطين على الجانب اللبناني تشهد وجود دوريات وآليات عسكرية ونقاط مراقبة ثابتة مؤقتة لقوات «يونيفيل» كما كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من دورياتها الراجلة وأطلقت على طول الحدود مع لبنان القنابل المضيئة.