في مستهل الدورة الجديدة لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) التي بدات اول من امس، أعلن النائب مبارك الوعلان عن عزمه تقديم استجواب لوزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر الأسبوع المقبل.. في وقت انضم النائب السابق خالد العدوة الى البرلمان بعدما كسب دعوة طعن أمام المحكمة الدستورية ابطل فيها عضوية النائب بادي الدوسري عن الدائرة الخامسة .
وأوضح الوعلان انه يعكف حاليا لإعداد مسودة استجواب تتكون من ثمانية محاور عبارة عن مجموعة من الأدلة الدامغة لتجاوزات ومخالفات وقعت في وزارة الأشغال والبلدية في عهد الوزير صفر لاتزال تزداد يوما بعد يوم دون أي تحرك ايجابي من الوزير، لافتاً إلى أن موضوع استجواب الوزير صفر أمر حتمي حفاظا على المال العام ومصالح المواطنين التي حث الدستور الكويتي على المحافظة عليها.
وقال النائب الوعلان في تصريح صحافي أن الاستجواب حق دستوري ومشروع لأي نائب من نواب مجلس الأمة طالما يستهدف من ذلك الصالح العام ومصلحة الكويت والحفاظ على مقدرات الوطن وحقوق المواطنين، مشيراً إلى أن الوزير صفر تجاوز حدود اللياقة السياسية واستغل الفرصة التي منحناها له للعمل واستغل منصبه لتمرير تجاوزات ومخالفات أضرت بالمال العام وخلقت فرصا كبيرة لوجود الطبقية والعنصرية الوظيفية في مرحلة من أخطر مراحل التنمية والبناء.
وبعدما قال الوعلان إن من حق النواب استخدام حق الاستجواب باعتباره احد الأدوات الدستورية التي كفلها الدستور، شدد على ضرورة أن يكون تطبيق الديمقراطية بشكل كامل وبكل أشكالها، لا أن يكون التطبيق منقوصا، مشيرا إلى أن الديمقراطية يجب تقبلها بوجهيها. وحذر من محاولة تكرار إرسال وسطاء للتفاوض خلف الأبواب المغلقة ، لافتا إلى أن الطريق الإصلاح لا يعرف إلا تفعيل واستخدام القنوات الدستورية السليمة والتي تأتي ضمن الحوار السياسي المباشر وفي العلن وعبر القنوات الإصلاحية التي لا يمكن أن تنفذ وترى النور إلا عن طريق العمل الشفاف، مشددا على أن الحلول لا بد أن تكون تحت مظلة الدستور، مشيراً إلى أهمية «الوصول إلى نتيجة تقود البلاد إلى بر الأمان وتدفع عجلة التنمية للتحرك من جديد بعد أن توقفت بسبب التردد في اتخاذ القرارات وحالة التخبط السياسي».
رفض طعون انتخابية
يأتي هذا التطور السريع، بالتزامن مع رفض المحكمة الدستورية أمس جميع الطعون الانتخابية سواء لمجلس الأمة أو للمجلس البلدي، باستثناء حكم واحد فقط، وهو بطلان عضوية النائب بادي الدوسري ونجاح المرشح والنائب السابق خالد العدوة عن الدائرة الخامسة بدلا عنه.
ودعا خالد العدوة في أول تصريح له عقب إعلان حكم المحكمة الدستورية باعتباره فائزا بعضوية مجلس الأمة إلى استقالة كل من وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، ووزير الأشغال وزير الدولة لشؤون البلدية، محذرا من أنه سيستخدم أدواته الدستورية في حال استمرارهم في تولي الحقيبة الوزارية.
وأكد العدوة أنه سيقف بصف المعارضة وسيسعى نحو تعديل قانون الانتخابات واصفا الحكومة الحالية، بأنها حكومة فاشلة.
وكانت المحكمة الدستورية استعرضت الطعون الانتخابية لمجلسي الأمة والبلدية والبالغ عددها 12 في الدوائر الانتخابية الثانية والرابعة والخامسة وطعن للمجلس البلدي في الدائرة العاشرة، أبرزها الطعن المقدم من مواطن بشأن عدم التزام النائبتين في مجلس الأمة في الدائرة الثالثة د. أسيل العوضي ود. رولا دشتي بأحكام وضوابط الشريعة الإسلامية المتعلقة بالحجاب، حيث تم الدفع بعدم دستورية المادة الأولى الخاصة بالضوابط الشرعية لتعارضها مع المادة 29 من الدستور الكويتي التي تلغي أي تمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الدين، ولا تضع قيودا على ممارستهم لحقوقهم السياسية.
الكويت - بدر سالم