اقتحم مسلحون دار ضيافة يستخدمه موظفو الأمم المتحدة وسط العاصمة الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم ستة من موظفي الهيئة الدولية.. فيما أفادت تقارير إخبارية بأن استراتيجية الرئيس الاميركي باراك اوباما في أفغانستان تقضي بإرسال قوات إضافية الى المناطق المأهولة.
وأعلن ناطق باسم حركة «طالبان» مسؤوليته، قائلا إن الهجوم يستهدف جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.
وقال مسؤولون بالشرطة الأفغانية والأمم المتحدة إن 12 شخصا قتلوا في الهجوم الذي وقع صباح أمس، بينهم ستة من موظفي الأمم المتحدة وثلاثة مهاجمين وحارسا أمن ومدني أفغاني. وقالت السفارة الأميركية إن أميركيا واحدا كان من بين العاملين الستة بالأمم المتحدة الذين قتلوا في الهجوم، ولم يحدد بيان السفارة الضحية بالاسم.
وكانت «طالبان» هددت مطلع الأسبوع الجاري بأنها ستستهدف الأفغان والأجانب المشاركين والعاملين في الإعداد لجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المقررة في السابع من نوفمبر المقبل. وقال الناطق باسم الجماعة ذبيح الله مجاهد إن «الهجوم يمثل بداية لتنفيذ تلك الخطة. كما حذر مسلحو طالبان الناخبين الأفغان من الاقتراب من مراكز الاقتراع في جولة الإعادة وإلا تعرضوا لأعمال عنف.
وفي وقت لاحق، قال الناطق الرئاسي همايون حميد زاده إن صاروخا ضرب «السور الخارجي» للقصر الرئاسي، لكن من دون أن يسفر عن سقوط ضحايا بينما سقط آخر بفندق «سيرينا» الفخم لكنه لم ينفجر.
وأطلق الصاروخ فوق الجدران المحصنة المحيطة بالفندق، وصرح سيد عبدالغفار سيدزادا من مكتب التحقيقات الجنائية أنه لم تقع إصابات.
من جانبه، أدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) الهجوم، وقال الأمين العام للحلف أندريس فوج راسموسن في بيان إنه باستهداف موظفي الأمم المتحدة الأجانب والأفغان المعنيين بمساعدة الشعب الأفغاني لبناء حياة أفضل أثبتت طالبان مجددا أنها «عدو حقيقي للشعب الأفغاني».
استراتيجية اوباما
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن استراتيجية اوباما الجديدة في أفغانستان والتي من المرجح وضع اللمسات الاخيرة عليها غدا الجمعة، تقضي بإرسال قوات إضافية إلى المناطق المأهولة، معتبرة أن هذا يعني اعترافا ضمنيا بأنه لا يمكن القضاء على التمرد في جميع أنحاء أفغانستان.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى لم تحدده قوله: «لم نعد نفكر بمجرد تدمير العدو بطريقة تقليدية»، موضحا أن لب اقتراح قائد القوات الحليفة في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال سيعتمد. وتقضي هذه الاستراتيجية الجديدة بان تتركز القوات الأميركية في حوالي 10 مناطق أو «أقطاب» تتسم باكتظاظ سكاني بينما تقوم طائرات بدون طيار ومخبرون محليون بتوجيه الهجمات الأميركية على متمردي «طالبان».
إلى ذلك، أوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن شقيق الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يتلقى راتبا منتظما من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه). وأضافت «نيويورك تايمز» أن أحمد والي قرضاي يشتبه بأنه متورط في تجارة «الأفيون» في أفغانستان، ويتلقى راتباً من وكالة المخابرات المركزية على مدى السنوات الثماني الماضية عن خدمات، شملت المساعدة في تجنيد قوة مسلحة أفغانية تعمل تحت إشراف المخابرات المركزية في مدينة قندهار الجنوبية ومحيطها. ولم تؤكد وكالة المخابرات المركزية أو تنفي ما جاء في تقرير الصحيفة.
