شارك آلاف اليمنيين أمس في مسيرات نظمت في عدة مدن جنوبية للمطالبة بالإفراج عن ناشطين جنوبيين وب«حق تقرير المصير» للجنوب.
وعمّت المسيرات مدن الضالع وجعار والحوطة والحبيلين ويافع في جنوب اليمن، وتضمنت مهرجانات خطابية طالبت بالإفراج عن معتقلي الحراك الجنوبي وبحق تقرير المصير للمحافظات الجنوبية والشرقية.
وقال شهود عيان ان محافظة ابين شرق مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب، شهدت تنظيم مهرجان في مدينة جعار استمر ساعتين دون مظاهر مسلحة او رجال امن. أما في الضالع، فخرجت مسيرة في الشوارع الرئيسية للمدينة الواقعة على بعد 220 كيلومترا تقريبا جنوب صنعاء، وطالب المشاركون فيها بالكشف عن منفذي الهجوم الذي استهدف الاحد دورية للشرطة واسفر عنه مقتل شرطيين. كما طالب المتظاهرون في الضالع ولحج ويافع وجعار والحبيلين باطلاق سراح المعتقلين من الحراك الجنوبي.
إلى ذلك، تدخلت الشرطة في مدينة الحوطة (عاصمة محافظة لحج) (60 كيلومتراً شمال عدن) واستخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين أفاد شهود عيان باعتقال خمسة منهم.
ومديرية طاف الآلاف شوارع مدينة الحبيلين حاملين أعلام دولة جمهورية اليمن الديمقراطية، وصور معتقلي وقتلى الحراك الجنوبي، كما رفع المتظاهرون لافتات تضامنية مع صحيفتي «الأيام» و«الوطني» اللتين أغلقتهما السلطات.
وأكد النائب الاشتراكي ناصر الخبجي بأن «القضايا المصيرية لا يأتي حلها من فوهة المدافع والدبابات، ولكن من إرادة الشعب وقوة الحق والتمسك بالحوار كقيمة حضارية وإنسانية، وخيار لحل القضايا السياسية»، وشدد على أن «الجنوب لا يقبل من ينصب نفسه وصيا على شعبه أكانوا أفرادا أو هيئات أو أحزابا سياسية».
ودعا الخبجي المنظمات الحقوقية والإنسانية والإقليمية والدولية إلى إرسال لجانها للإطلاع على الحقائق، وما يمارس من أساليب التعذيب ضد المعتقلين الجنوبيين، وحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم، مطالبا بتصعيد الاحتجاجات السلمية والاستعداد لما وصفه ب«يوم الزحف التاريخي إلى عدن» للاحتفال بذكرى الاستقلال عن الاستعمار البريطاني في العام 1967.
صنعاء ـ «البيان» والوكالات
