أعلن محافظ بغداد صلاح عبدالرزاق ان مجلس المحافظة صوت في جلسة أمس على إقالة وزير الداخلية جواد البولاني وقائد عمليات بغداد عبود قنبر على اثر تفجيرات بغداد الدامية.. في وقت أعلن تنظيم «دولة العراق الإسلامية» المرتبط بتنظيم «القاعدة» مسؤوليته عن التفجيرين الانتحاريين.
وأوضح المحافظ خلال مؤتمر صحافي عرض فيه لقطات للهجومين الانتحاريين ضد وزارتي العدل والبلديات والاشغال ومجلس محافظة بغداد الأحد الماضي، أن «مجلس محافظة بغداد صوت اليوم (الثلاثاء)، على إقالة وزير الداخلية وقائد عمليات بغداد». وانتقد محافظ بغداد الدور الذي يقوم به القادة الأمنيون، قائلاً إنه «لا بد للقيادات العسكرية جميعها ان تخرج من المنطقة الخضراء، وان تصبح بغداد جميعها خضراء، وبغير ذلك لا يتحقق الأمن».
وتتخذ وزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد من المنطقة الخضراء المحصنة مقرا لها، التي تضم كذلك مقر الحكومة العراقية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأكد عبدالرازق إن «هنالك إشكالات على أداء وزارة الداخلية والكثير من المسؤولين غير مرتاحين لهذا الأداء» الذي تقوم به الوزارة. وطالب بإشراك المحافظة بالإجراءات الأمنية في بغداد، قائلا إنه «حتى الان لم نتدخل في عمل قيادة عمليات بغداد لأنهم لا ينسقون معنا، وكذلك الأمر مع وزارة الداخلية». يذكر أن مجلس النواب هو الجهة المخولة بإقالة المسؤولين.
«القاعدة» يتبنى
في موازاة ذلك، أعلن تنظيم «دولة العراق الإسلامية» المرتبط بتنظيم «القاعدة» مسؤوليته عن التفجيرين الانتحاريين في قلب بغداد، واللذين أوديا بحياة 155 شخصا على الأقل، من بينهم أربعة وعشرون طفلا علقوا في حافلة كانت تغادر إحدى رياض الأطفال. وأوضح التنظيم في بيان بث على الإنترنت أول من أمس، إن «ثلة من الاستشهاديين.. استهدفوا معاقل الكفر».
نقاش في الوضع الأمني
في هذه الأثناء، بحث نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي في مكتبه بغداد مع سفير الولايات المتحدة لدى العراق كريستوفر هيل وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو تطورات الوضع الأمني في البلاد بعد التفجيرين اللذين استهدفا وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد الاحد الماضي.
ونقل بيان صادر عن مكتب عبد المهدي عن هيل واديرنو «إدانتهما الشديدة»، خلال الاجتماع الذي جرى أمس، في مكتب نائب الرئيس العراقي، لهذين التفجيرين «اللذين يرميان الى إرباك الوضع السياسي في العراق قبيل الانتخابات» التشريعية.
صدمة دولية
من جانبها، أعربت الصين عن «صدمتها» أمس، بعد الاعتداء المزدوج في بغداد، الذي أصاب صينيين بجروح وألحق أضرارا بالسفارة الصينية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ما زاوشو في بيان ان الصين تشعر ب«الصدمة» جراء هذه المجزرة، وهي «تعلن معارضتها الإرهاب بكل أشكاله، وتأمل في ان يتمكن العراق من ان ينعم بالأمن والاستقرار والتطور في اسرع ما يمكن».
كذلك، أدان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاعتداء، واستنكر في رسالة بعثها الى الرئيس العراقي جلال طالباني هذه التفجيرات «الإجرامية» التي أكد أنها تستهدف بلا مبرر المدنيين المسالمين ومؤسسات الدولة والهيئات الدينية والاجتماعية.
من جانبه، أكد فلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا في رسالة لنظيره العراقي نوري المالكي دعم روسيا للعراق في مكافحة الإرهاب.
بغداد - «البيان» والوكالات