وعد الرئيس الأميركي باراك اوباما أول من أمس ، بأنه لن يتخذ قراراً متسرعاً بشأن إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان، في حين استقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية احتجاجاً على الحرب هناك، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي انه سيزيد مساعداته لأفغانستان لكنه حذر من أن الوضع يتدهور وأن بعض المناطق لا تشهد أي إصلاحات تقريبا.

وقال اوباما في كلمة ألقاها في جاكسونفيل (فلوريدا جنوب شرق) أمام عسكريين أميركيين بعد أن عقد اجتماعا جديدا مع مستشاريه لبحث الوضع في أفغانستان «لن أتردد أبدا في استخدام القوة لحماية الأميركيين ومصالحنا الحيوية». وتابع «إلا أنني لن أتسرع أبدا في اتخاذ قرار إرسالكم إلى الجبهة».وأضاف «لن اعرض حياتكم للخطر ما لم يكن ذلك ضروريا بالفعل.

وإذا تبينانه كذلك بالفعل سنقدم لكم كل الدعم» من جهتها أوضحت صحيفة «واشنطن بوست» أن المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية هو ماثيو هوه، استقالة من منصبه احتجاجا على الحرب في افغانستان، مشيرة الى هوه كان قائداً سابقاً في قوات المارينز وانضم إلى فريق وزارة الخارجية في مطلع العام الجاري وأصبح منذ يوليو أبرز مسؤول مدني أميركي في ولاية زابل في أفغانستان التي تعتبر معقلاً لطالبان في جنوب أفغانستان.

وأشارت إلى أن «هوه (36 عاماً) استقال الشهر الماضي من منصبه احتجاجاً على الحرب في أفغانستان التي قال إنها لا تساهم سوى في تأجيج التمرد».

وكتب هوه في رسالة استقالته إلى كبير موظفي وزارة الخارجية في 10 سبتمبر الماضي «لقد فقدت ثقتي بالأهداف الإستراتيجية لوجود الولايات المتحدة في أفغانستان». وأضاف «لديّ شكوكا وتحفظات حيال إستراتيجيتنا الحالية والإستراتيجية المقبلة غير أن استقالتي لا تستند إلى كيفية خوضنا الحرب بل لماذا ولأي هدف».

وقالت الصحيفة إن ردود الفعل على استقالة هوه كانت سريعة وجاءت من مسؤولين في الوزارة ناشدوه العودة عن قراره، وذلك خشية أن يتحوّل هوه أحد أبرز منتقدي السياسة الجديدة للحكومة الأميركية في أفغانستان.

وكشفت أن السفير الأميركي في أفغانستان كارل أيكنبيري أحضر هوه إلى كابول وعرض عليه أن يكون أحد أبرز مسؤولي السفارة الأميركية هناك ثم نقل إلى الولايات المتحدة ليلتقي المبعوث الأميركي ريتشارد هولبروك.

وقال هولبروك في حديث إلى الصحيفة «أخذنا الرسالة على محمل الجد لأنه كان مسؤولاً جيداً» وأشار إلى انه عرض عليه العمل ضمن فريقه في واشنطن ووافق هوه في البداية إلاّ انه ما لبث أن غيّر رأيه بعد أسبوع. وقالت الصحيفة إن استقالة هوه دخلت حيّز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي.

وقال الجمعة في حديث إلى الصحيفة انه ليس داعية سلام يريد أن يحبه الناس بل كل همه هو التأثير على الرأي العام الأميركي. من جهة أخرى تبنى اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورج إستراتيجية لتعزيز تنسيق المساعدة في سبيل إعادة اعمار. «الوضع في أفغانستان يتدهور. لا نواجه وضعا أمنيا حرجا فحسب. التقدم على الصعيد السياسي والحكم الرشيد وبناء الدولة بطيء للغاية.

وكالات