أعلن مصدر إيراني مطلع أمس أن بلاده ستوافق على الإطار العام لمسودة الاتفاق التي قدمها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مع المطالبة بإدخال «تعديلات مهمة» عليها، وستسلم ردها خلال 48 ساعة، فيما أعلنت فرنسا أن التعديلات التي تريدها ليست مؤشرا جيدا.
ونسب تلفزيون «العالم» الإيراني الرسمي الذي يبث باللغة العربية، إلى المصدر قوله إن طهران ستسلم خلال 48 ساعة المقبلة ردها على مسودة الاتفاق التي قدمها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول تأمين الوقود النووي لمفاعل طهران للأبحاث العلمية.
وقال إن إيران ستوافق على الإطار العام للخطة مع المطالبة بإدخال تعديلات «مهمة» عليها، من دون أن يشر المصدر إلى طبيعة التعديلات التي تطالب بها إيران.وكان البرادعي قد قدم هذه المسودة في ختام المفاوضات التي جرت في فيينا الأسبوع الاخير بين إيران وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا.
ويتضمن الاقتراح نقل جزء من اليورانيوم الإيراني لتخصيبه في روسيا وإعادته لاستخدامه في مفاعل طهران العلمي.
وكان رئيس الوفد الإيراني المفاوض في فيينا علي اصغر سلطانية، أعلن في وقت سابق أن إيران تدرس في الوقت الحاضر مختلف أبعاد مسودة الاتفاق المقترح بشأن توفير الوقود لمفاعل طهران وإبلاغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنتيجة النهائية.
في الأثناء أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس أن «التعديلات الكبيرة» التي تطالب إيران بإدخالها على مشروع الاتفاق الدولي لتخصيب جزء من اليورانيوم الإيراني في الخارج «ليست مؤشرا جيد».
وقال كوشنير على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ «هل هذا يعني انه أمر سلبي؟ سأدعهم يوضحون الأمر بأنفسهم، ولكنه ليس مؤشرا جيدا، في حين انه كان في غاية البساطة» أن يوافق الإيرانيون على مشروع الاتفاق كما تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وأضاف الوزير الفرنسي «لا اعتقد أن هذا أمر مشجع جدا».
إلى ذلك أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس، دعم بلاده لحق إيران في الطاقة النووية السلمية.
وذكر تلفزيون «العالم» الإيراني أن موقف أردوغان جاء خلال محادثاته مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران أمس.وأشاد الرئيس الإيراني بمواقف اردوغان تجاه إسرائيل وبرنامج إيران النووي السلمي، قائلا «انه لا يمكن منع أي دولة من التقنية السلمية في وقت يمتلك في ارسال كيان غير شرعي ترسانة نووية» وذلك في إشارة إلى إسرائيل.
وأضاف « أن كيان الاحتلال الصهيوني «إسرائيل» سيفرض هيمنته على جميع دول المنطقة إذا ما توفرت له الظروف لتحقيق هذا الهدف وذلك لأنه لا يريد أن يشاهد بلدا قويا في المنطقة ».
وقال أحمدي نجاد إن «وجود القوى الأجنبية وتدخلها سبب العديد من المشاكل الاقتصادية والأمنية لدول المنطقة».وأضاف «لتركيا وإيران مصالح مشتركة وتواجههما تهديدات متماثلة، وإذا ما عززتا وحدتهما ستتغلبان على التهديدات الخطيرة وتستغلان الفرص لمصلحة شعبيهما».
كما الإيراني بحث مع اردوغان مسائل إقليمية ودولية ،بالإضافة إلى العلاقات الثنائية.وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن أحمدي نجاد واردوغان بحثا «القضايا التي تخص الشؤون الإقليمية والعالمية بالإضافة إلى المسائل ذات الاهتمام المشترك».
(وكالات)
